Historias de los justos predecesores
سير السلف الصالحين
Editor
د. كرم بن حلمي بن فرحات بن أحمد
Editorial
دار الراية للنشر والتوزيع
Ubicación del editor
الرياض
Regiones
•Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
فَصْلٌ فِي ذِكْرِ إِسْلَامِ عُمَرَ ﵁
أخبرنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ السِّمْسَارُ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: تُحِبُّونَ أَنْ أُخْبِرَكُمْ بِبَدْءِ إِسْلَامِي؟ قُلْنَا: نَعَمْ.
قَالَ: كُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي يَوْمٍ حَارٍّ شَدِيدِ الْحَرِّ بِالْهَاجِرَةِ فِي بَعْضِ طُرُقِ مَكَّةَ، إِذْ لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ قُلْتُ: أُرِيدُ ذَاكَ الرَّجُلَ الَّذِي غَيَّرَ الدِّينَ، فَقَالَ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، تَزْعُمُ هَكَذَا، وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فِي بَيْتِكَ، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: أُخْتُكَ قَدْ أَسْلَمَتْ، قَالَ: فَرَجَعْتُ مُغْضَبًا حَتَّى قَرَعْتُ الْبَابَ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ أَوِ الرَّجُلَانِ مِمَّنْ لَا شَيْءَ عِنْدَهُمَا ضَمَّهُمَا إِلَى رَجُلٍ بِيَدِهِ قُوَّةٌ فَيَكُونَانِ مَعَهُ وَيُصِيبَانِ مِنْ فَضْلِ طَعَامِهِ، وَقَدْ كَانَ ضَمَّ إِلَى زَوْجِ أُخْتِي رَجُلَيْنِ، فَلَمَّا قَرَعْتُ الْبَابَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: ابْنُ الْخَطَّابِ، فَبَادَرَ الْقَوْمُ، وَتَوَارَوْا مِنِّي، وَقَدْ كَانُوا يَقْرَءُونَ صَحِيفَةً بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَنَسُوهَا وَتَرَكُوهَا وَسْطَ الْبَيْتِ، فَقَامَتْ أُخْتِي فَفَتَحَتِ الْبَابَ، فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّةَ نَفْسِهَا صَبَوْتِ، وَضَرَبْتُهَا بِشَيْءٍ فِي يَدِي
1 / 94