رُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ﴿٢٢٤﴾ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ﴿٢٢٥﴾ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ ﴿٢٢٦﴾﴾ [الشعراء: ٢٢٤-٢٢٦] قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ [الشعراء: ٢٢٧] . . . إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.
وَعَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ، فَقَامَ أَهْلُهَا سِمَاطَيْنِ يَنْظُرُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِلَى أَصْحَابِهِ، وَابْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ:
خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ ... الْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ
ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقيلِهِ ... ويُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ
يَا ربِّ إِنِّي مُؤْمِنٌ بقِيلِهِ
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ، فِي حَرَمِ اللَّهِ وَبَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَقُولُ الشِّعْرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: