مُسْلِمٌ» وَفِي رِوَايَةِ بُرَيْدَةَ، ﵁، جَاءَ سَلْمَانُ، ﵁، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟»، فَقَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: «ارْفَعْهَا فَإِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ»، فَرَفَعَهَا فَجَاءَ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهِ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟»، قَالَ: هَدِيَّةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «ابْسُطُوا»، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى الْخَاتِمِ الَّذِي عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَآمَنَ بِهِ، وَكَانَ لِلْيَهُودِ فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا، وَعَلَى أَنْ يَغْرِسَ لَهُمْ نَخِيلًا فَيَعْمَلُ سَلْمَانُ فِيهَا حَتَّى تُطْعِمَ، قَالَ: فَغَرَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، النَّخِيلَ إِلَّا نَخْلَةً وَاحِدَةً غَرَسَهَا عُمَرُ، فَحَمَلَتِ النَّخِيلُ مِنْ عَامِهَا وَلَمْ تَحْمِلْ نَخْلَةُ عُمَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا شَأْنُ هَذِهِ؟»، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا غَرَسْتُهَا، فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ غَرَسَهَا فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا