291

al-Siyar

السير

Editorial

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

Géneros

رجل باخر عنده انه خوفه فاقر الآخر بذلك فأخرج الشيخ حزمة السياط قدامه ثم أشتغل بوظائف الصلاة فلما صلى أمره أن يتزر فتقدم وأخذ سوطا من تلك السياط فهزه كهيئة من يعرض للضرب فتركه وأخذ غيره حتى أتى على الحزمة فقال له تبت قال له تبت ياشيخ لا أعود فقال المدعي أعطني منه حقي قال خوفا فخوفته فسار أبو حسان بوصية أبيه أبي عامر فأخبره فقال فما نحن حتى نطلب الجنة لأبي عامر تحقيرا لنفسه وهضما لها عن مراتب الكمال ثم دعا له فأعطاه تمرات قال بلغها لأبيك يفطر عليها وقل له يدعو لي بالجنة وبات أبو حسان في رجوعه بالصحراء لبعد المكان فلما بلغ أباه وأخبره بالخبر قال أين بت قال في الفحص قال على ما أفطرت قال على بقلة الزباح قال الشيخ لو أنك أكلت التمرات لم تفلح أبدا وسمعه رجل يقول رب لم كان مالي مثل مال النصراني لاتصيبه الآفات ثم جاءه بعد ذلك وهو مسرور فقال له انك تفرح لي مات لي سبع من الابل جيفا.

ومنهم أبو حسان بن أبي عامر المتقدم قيل ينسبان لعاصم السدراتي ودخل على

الأشياخ بتلات فوقعت بينهم مباحثة في مسألة خطؤه فيها قالوا تب إلى الله من قولك وفيهم أبو عيسى الدرفي وكان أبو يحيى الفرسطائي ساكتا ونصرته عجوز ثم تكلم أبو يحيى فقال لأبي حسان تب إلى الله فتاب فقال أبو عيسى للعجوز التي قوت قوله هلى توليت أبا حسان قالت نعم قال هل تدعين له بالجنة قالت نعم قال هل تدعين أن يشاركك معه في المنزل في الجنة قالت

Página 294