مقالتهم على العالم أن ينظر للجاهل ويدله على ما فيه سلامة دينه ودنياه وكان يصلى بجماعة اكثرها أهل خلاف ممن يرى القنوت وكان يقنت بأى القرآن وقيل الفاعل لذلك فتوح وتوجه مشايخ افريقيا إلى طرابلس واتفقوا انهم لا يتكلمون الا بقول واحد في المسألة فدخلوا جربة فحضر شيوخها مجلسا جمعهم فوقع الكلام على الثياب التي صنعت مما انبتت الارض فقال الجميع لا تطهر الا بالغسل اذا نجست وقال أبو محمد تطهر بمابه تطهر الارض فنبهه بعض اصحابه على ما وقع من الاتفاق فابى من الرجوع وكان أبو مسور حاضرا فقال العالم مثل الاجدل اذا حلق ضرب.
قال أبو العباس انما نبه بعض اصحابه واعلمه بان اتفاقهم هو الصواب. وصحبه إلى الحج الشيخان مطكداسن وعبد الله بن الامير ومعه اثنا عشر جملا فدعا يوما الشيخ مطكداسن يعينه على ارتحالها قال ليس ذلك من شانى قال وما شانك اذا قال الدواة والقلم وحسبك إني كتبت احد عشر كتابا في عشرة ايام فلما بلغوا مدين رأى أبو محمد رجلا يطفف الكيل فلطمه قال اوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين فرفع المضروب رأسه فقال فينا والله نزلت يا مغربي وانما نبهه أبو محمد بالآية لذلك فلما قضوا مناسكهم ورجعوا إلى بلادهم جاء لتهنيتهم الشيوخ فقال الشيخ عبد الله بن مانوج للشيخ عبد الله بن الامير لعلك اصبت في سفرك بشىء قال قد سلمنى الله وعافانى قال ابن مانوج اود لو احتسبت بشىء تصاب به فأصبح له احد عشر جملا موتى
Página 291