330

============================================================

سير الوسياني الجزء الأؤل تحقيق الجزء الخاص بالوسياني غانة(1)، ثم جاء من سفره فكتب إليها، فلما جاء الكتاب دفعته إلى أخيها(12)، تداولوه الأكبر فالأكبر حتى أكبرهم، فقرأه ووضعه، فأرسل كتابا ثانيا وثالثا والحالة متداولة كما قدمنا. والتالث جاءها بالتصبر والتسديد(3)، قال(4): فأرسل اليها أخوها الأكبر: سوي جهازك، وأصلحي شأنك وما تحتاجين إليه،( فجهزت حوائجها، ودفع لها جملا فركبته، فقادت به(3) الخادم، فركبوا هم جمالهم، حتى(1) تقدمتهم وتبعوها من خلفها وبينهم شوط، حتى صاروا(8) كلما طلعت من واد انحدروا له، حتى وقت نزولهم نزلت أمرا منهم، وبعثت هم الماع لصلاة، وأرسلت هم عشاعهم، فهذه سيرهم ودأبهم حتى وصلوا حيز(2 ق نطنار(10)، فسمع الناس بهم، وخرجوا إليهم مبادرين، فلما رأوا أول رحل (1) وصفها الإدريسي قائلا: "وغانة مدينتان على ضفي البحر الحلو، وهي أكبر السودان قطرا، وأكثرها خلقا، وأوسعها متجرا، وإليها يقصد المياسير من جميع البلاد المحيطة بها من سائر المغرب، ومن ورقلان إلى غانة ثلاثون مرحلة. ينظر: الإدريسي: نزهة المشتاق، 23/1. أبو الفداء: تقويم، ص 156 - 157.

(2) أ، س، غ2: "لأخيها".

(3) ج: (التشديد".

(4) ب:- (قال)).

(5) س:3 (قال).

(1) ب، م: ها.

(7) س: تم).

(8) ا، غ2: وصاروا).

(9) ب:- الاحيز)).

(10) ج، م: قنطنارة".

قتطنار: يرى ليفتسكي وعبد الرحمن أيوب أنعها بلاد الجريد، كما يرى صالح باجية أنها قرية شرقي درجين، ورسمها على الخريطة، بينما يذهب الشيخ علي يجى معمر أنها قرية شمال كباو، وتسمى الآن تيحي:. ويبدو أن الأصوب ما ذهب إليه الشيخ علي يجى معمر، وذلك للكلمة الواردة في النص: اتزوجت رجلا نفوسيا قنطناريا" (أو قنطراريا)، ومما مر كله يمكن أن تكون هناك قريتان تحملان نفس الاسم، إحداهما في نفوسة، والأخرى في بلاد الجريد . ينظر: أبو زكرياء: السيرة، تحقيق: عبد الرحمن أيوب 179/2- 180. علي يجى معمر: الإباضية، 180/2. صالح باجية: الإباضية بالجريد، ص 12، 195.

33

Página 329