168

El secreto de la elocuencia

سر الفصاحة

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الطبعة الأولى ١٤٠٢هـ_١٩٨٢م

بكل كميت جوزه نصف خلقه ... وقب طوال مشرفات الحوارك١ فالتزم الرآء التي تسميها أصحاب القوافي الدخيل بين ألف التأسيس وحرف الروى. وكان شيخنا يذهب إلى أن قصيدة كثير التي أولها: خليلي هذا ربع عزة فاعقلا ... قلوصيكما ثم أبكيا حيث حلت قد لزم اللام في جميعهًا فلما سألناه عن البيت الذي يروى فيها وهو: أصاب الردى من كان يهوى لك الردى ... وجن اللواتي قلن عزة جنت قال: هذا البيت ليس من القصيدة وأما أبو عبادة البحتري فإنه التزم الدال في قصيدته التائية التي مدح فيها المهتدي بالله وفيها يقول: أسفت لأقوام ملكت بعيدهم ... وكانت دجت أيامهم واسوأدت مضوا لم يروا من حسن عدلك منظرا ... ولم يلبسوا نعماك حين استجدت ولم يعلموا أن المكارم أبديت ... جداعا ولا أن المظالم ردت وكان علي بن العباس الرومي: يلتزم هذا كثيرًا وهو موجود في شعره ونظم أبو العلاء أحمد بن عبيد الله بن سليمان شعره - المعروف بلزوم ما لا يلزم - على هذه الطريقة وكذلك أكثر كلامه المنثور سلك فيه هذا المنهج. وليس يغتفر للشاعر إذا نظم على هذا الفن لأجل ما ألزم نفسه ما لا يلزمه شئ من عيوب القوافي لأنه إنما فعل ذلك طوعا واختيارا من غير

١ كميت بعير لونه بين السواد والحمرة وجوزه: وسطه أي بطنه والقب: الخيل الضوامر والحوارك جمع حارك وهو أعلى الكاهل.

1 / 180