163

El secreto de la elocuencia

سر الفصاحة

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الطبعة الأولى ١٤٠٢هـ_١٩٨٢م

المعروف بالببغاء١ ومنهم من كان يتركه ويتجنبه وهو: أبو الفضل محمد بن الحسين بن العميد٢ وطريقة غير هؤلاء استعمله مرة ورفضه أخرى بحسب ما يوجد من السهولة والتيسير أو الإكراه والتكلف فأما عبد الحميد بن يحيى وعبد الله بن المقفع وأبو الربيع محمد بن الليث وجعفر بن يحيى بن خالد وإبراهيم بن العباس وسعيد بن حميد وأبو عثمان الجاحظ وأبو علي البصير وأحمد بن يوسف وإسماعيل بن صبيح ومحمد بن غالب ومحمد بن عبد الله الأصفهاني وابن ثوابه وأبو الحسين أحمد بن سعد وأبو مسلم محمد بن بحر وأشباههم. فإن السجع فيما وقفت عليه من كلامهم قليل لكنهم لا يكادون يخلون بالمناسبة بين الألفاظ في الفصول والمقاطع إلا في اليسير من المواضع. وأما قول أبى الحسين بن سعد في بعض رسائله: وقد عرفت القدر فيما تراخى من كتبك وأبطأ عني من برك ورجعت فيما اتفق من حال الجفاء في هذه الوهلة إلى ما عرفت صحته من العهد وخلوصه من الود فلم

١ هو عبد الواحد بن نصر بن محمد المخزومي أبو الفرج المعروف بالببغاء شاعر مشهور من أهل نصيبين اتصل بسيف الدولة ودخل الموصل وبغداد ونادم الملوك والرؤساء له ديوان شعر توفي سنة ٣٩٨هـ. ٢ هو محمد بن الحسين العميد بن محمد أبو الفضل وزير من أئمة الكتاب كان ضليعا في علوم الفلسفة والنجوم ولقب بالجاحظ الثاني قال عنه ابن الأثير كان أبو الفضل من محاسن الدنيا اجتمع فيه ما لم يجتمع في غيره من حسن التدبير وسياسة الملك والكتابة التي أتى فيها بكل بديع مع حسن خلق ولين عشرة وشجاعة تامة ومعرفة بأمور الحرب والمحاضرات وبه تخرج عضد الدولة البويهي ومنه تعلم سياسة الملك ومحبة العلم والعلماء مات بهمدان سنة ٣٦٠هـ.

1 / 175