484

============================================================

فلما نظر الى تلك الاشياء حمد الله على هذه النعمة وقدعظم المعلم على في عينه لانه أطلعه على مكان لم يري مثله في بيت الوزير ولا في الديوان ومايشبه ذلك الا بكنوز سيدنا سليمان بن داود عليه السلام وفي مثل ذلك المكان قالت اهل العرفان هذه الابيات الحسان دار حوت كل المعانى من كل صنف مثمن فاني بها وياض قد ازهيت وانهارها زادت الدفقانى قد احتكمها وزير مليك ماهر يدرى غوامض الازمان له خبرة بكل الامور له صولة على كامل الاخوان قد اتقن هذا بصناعة ماحازها گسرى انوشروان لا ولا فيصر فى الورى وما تشابه الا كنوز سليمان فيالها من رياض مبدعات ويا لها من كنور تذهلان وسميتها بالجهاد وبالغزا يرجو بها من الهادي الغفران فيارب سامح واغفر لى وله وتب علينا وتحين باحسان (قال الراوى) ثم ان الامير بيبرس سار بالمعلم الى القاعة الثانية واذا بها أربعة لواوين أيضا مثل الاولى غيي ان كلها أواني من الياقوت الاحمر وكذلك بابها من الياقوت وكامل أرضها وحيطانها وأرضيتها من السقيق وفيها آوانى من .

المرجان وكانت هذه الدار يجلس فيها الوزير احمدين اباديس في زمن الشتاويسميها النار الحمرا ويقال ان هذه الاوانى مكتوب على كل آنية منهم انه دواء من الداء الفلانى وذلك اذا كان الا نسان فيه مرض كذا وكذا فيضع المساء السخن أو البارد أو العسل المقطر أو الا بيض أو الزيت الطيب يضع ذلك في الآنية الفلانية وينجمها تحت النجوم ويشرب منها عند النوم أوعند الصباح يبرء من هذا الداء أويفتسل به أويضع شيئا من الماء فى انفه آو في اذنه أوفى عينه وذلك على لختلاف الامراض وكل شىء مكتوب عليه مايناميه وباب المكان

Página 484