============================================================
ونقر به فى الحائط ثلاث نقرات وتأخر عليه وأتى الى الجانب الا خر ونقرأيضا و تأخر ولم يزل حتى استدل على الباب فنقر وقور حي كشفه وانابه باب صغير من النحاس الاصفر الطلسم فتأمل الامير بيبرس الى ذلك فوجده مسبوك لم يعمل فيه الازميل فارسل الشيخ علي الهندس وآتى باجزاء يعرفها وقطرها بالنار ومزجها وصفاها وكانت هذه تسمى ماء الانحلال وجعل يسكبها على رأس الباب والماء يأ كل النحاس حتى أذابه عن آخره ثم دخل علي المهندس والامير بيبرس على أثره وعتمان على أثر الامير فوجد من داخل المكان قاعتين قاعة على البين وقاعة على الشمال وكل من رآهما يظن انه على وجه الارض لانهما فى التفصيل شبيهة القاعتين الفوقا نيتين فعبروا هؤلاء القاعتين ودخلوا الي الاولى واذابها أربعة لواوين على كل ليوان شبكة من اللؤلؤ الابيض الرطب المنظوم بسلوك الذهب والفضة وأرضها مقروشة بالرعفران الجنوي غالى الاثمان وهو مضاف بالعنبر الكنوزى ومن داخلها فراشات مطرزة بالحرير وشيء كثير من الحلى والحلل على أسرة من خشب الساج الهندي المصفح بالذهب الخاص المعدتى ووجدا على كل ليوان شخص من النحاس الاصفر ومعه مقشة من الرصاص وفى كل أربعة وعشرين ساعة تأتيه اسماء روحانية فيكنس الماء ويلفي مايخرج منه الى الارض ويتصل الي القاعة واذا نظروا النظار ظنوا آنه من الزهفران وبهب منه روائح زكية تطرب كل من شمها بنسمات عطرية والانهار تشق تلك القاعة من عيون الاسره والشخوص فيسير الماء من سائر المواضع ويجرى من خلفه ومن أمامه وذلك كله بكو اكب متصلة الاحجار بسقف المكان والاعطار مدلاة من أسفله وثمرها من الجوهر والمعادن والمرجان وكانت هذه قاعة الوزير أمد بن أباديس السبكى في أوان الزهور والربيع وكان هو يسميها بالجنة الصغري وكان كل ما فيها م هذه التمائيل صنعة المعلمين أهل الفراسة ولاهى بعلوم أقلام ولاعمل من أعمال الكهان وكان اذا جلس فيها يأمر الخولي ان يدور السواقى
Página 482