============================================================
بهم هنا كل سبت واصنع لهم غدوة مليحة وقد آتيت بهم اليوم على حب العادة وآجلسهم فى وسط هذه الخضرة وتلك الاراضى النضرة ولما أثيت أنت ونظروك فتمنوا على آن تجلس معهم وتؤانسهم لاجل ما يكمل حظهم وتأكل معهم من طعامهم لانهم اليوم قد اشتهوا على البسيسة فعملت لهم كلما طلبوه فأبوا عن الا كل الى آن تأتى أنت معهم واتى أريد منك أن تجبر خاطرى ونجلس وتشرفى آنت وخادمك فقال الامير ولماذلك ياأبى فقال له عوف لاني عرفت إنك أهل الاكرام وما أطنك أن تمنع تقسك عن الفقراء ولا تأكل لهم
طعام قأشار بييرس الى عتمان وأراد أن يستفهم منه أيأذن له فى الرواح لهم أم لا فأذن له فسار وإياه الى أن أقبل عليهم فأبدالهم بالسلام فرد واعليه بالتحية والاكرام وقاموا الكل واققين له على الاقدام وفرشوا له بعض دلافيهم ولا تمدوا على حيلهم الا لما جلس الامير والى جانبه الاسطى عتمان والشيخ عوف وجلسوا الآخرين وقالوا له آنستنا وحلت بركتك علينا وحصل لنا بكم الشرف الجميل ثم قدموا القصعة البسيسة الي كانوا عملوها غداهم فتقدم الشيخ عوف وقال بسم الله يا مولاى فتقدم بيبرس وعتمان ولا أحد يعله أيضا فتقدم الشيخ عوف وجماعة القزازين وصموا بسم الله الرحمن الرحيم وقبض كل منهم قبضة على لقسة من القصعة ووضعها فى فه وأرادوا آن بآخذوا الثانية واذا بعتمان كشف رأسه فبان وجهه ولحيته فمرفوه معرقة كاملة فوقفت اللقمة في أزوارهم لانهم آنكروا ذلك ورفعوآيديهم من القصعة وتأخروا الى ورائهم وما نزلت اللقمة الى جوفه الا بعد جهد جميد ولمبت آسنانهم وارتعدث فرائصهم واتكسرت ظهورهم واحتاروا فى آمورهم وحمدوا الله على قلة طعامهم وتالوا فى آنفسهم هذا والله ذتب الشيخ عوف الذى منعناه من مرافقتنا فارسل الله لنا من أكل غدوتنا وفى هذا الوقت يأخذ عما يمنا لاثنا حقنا عليه
Página 352