292

La Saga de Abi Tayr

سيرة أبي طير

Géneros

Fiqh chií

ومما قيل في تلك الأيام من الشعر قول القاضي الأفضل الحسيب المعظم ركن الدين[98ب-أ] مسعود بن عمرو بن علي العنسي رحمه الله:

سخت قواعد دولة الإسلام

ونقمت ثأرك في سناع يوم ما

وطويت أوتاد المماليك في يد

أو ظن بيت يرام أن تثنى له

وتألبت عرب وعجم أيقنوا

إذ فوقنا موج وإذ من تحتنا

فدعوتنا للحسنيين ولم تكن

هيهات قد يلي الملوك بصخرة

فليقصرن الظالمون فإنها

كم من جموح الرأس دل جماحه

ومقام ملك قد طمست رسومه

قل للذين تنكبوا سبل الهدى

أعن السفينة ترغبون وقد طغت

لا بالقنوط ولا الملول ولا الذي

يعطي ويصدع شمل كل ملمة

ويلوح في سدف الخطوب جبينه

وترى العفاة على سرائع جوده

تصحى الوفود وهم ملوك عنده

لا لابن كبرى ولا[......]

يلقاك إما منجدا أو مرفدا

وتراه لا فرحا بنيل عظيمة

ويلوذ منه المذنبون بواصل

لمقرب سبب البعيد وحافظ

وتعانف الأظلال رماحه

يا من تعجب من تداول كفه

أتراه يبرح منعلا لجياده

?

?

وسمت فروع دعائم الأحكام

نلت المرام بفتح بيت يرام

جعلت حصون الأرض سلك نظام

ما كان أذوقه العباب الطام

أن لا تقوم لهم على الأقدام

موج ومن خلف ومن قدام

بمريد وكل ولا نوام

صما قد أعيت على الأقوام

أيام عدل أيما أيام

يابن الحسين وقدته بزمام

فكأنه ضغث من الأحلام

عودوا إلىالمهدي باستسلام

فتن غرازيهن كالأعلام

تثنى عوارفه يد الإعدام

بيد منزهة عن الآثام

كالصبح يهدم جيش كل ظلام

كالهيم يوم الخمس ذات زحام

وترى الملوك لديه كالخدام

عطفا ولا بمسفه الأحلام

بسنا غرة واضح بسام

أبدا ولا وجلا من الأيام

حبل المعاطف واصل الأرحام

عهد القريب ونازح عن ذام

وظلال خافقة وظل قيام

سجلين من حيف ومن إكرام

أم الورى ومتوجا للهام

ومما قال القاضي اللسان ركن الدين مسعود بن عمرو العنسي في تلك الأيام وهو في هذا المعنى:

لا هل إلى حجر سبيل

وروض تقطف الأزهار منها

ورمان على المران أما

وقنوان يفوح المسك منها

لئن غلب الحمى ظبي غرير وروعني التذكر كل ليل

Página 306