870

Seda de las perlas

سلك الدرر

Editorial

دار البشائر الإسلامية

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Ubicación del editor

دار ابن حزم

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos
تم الجزء الثالث ويليه
الجزء الرابع أوله
فتح الله العمري الموصلي
الجزء الرابع
ست وتسعين وعمل لذلك تاريخًا الشيخ نجيب بن محمد العطار الدمشقي فقال
قد شاد ليث العرم دار سعادة ... فأضاء فيها عدله المتأبد
وأقام لألاء السرور مبشرا ... ببقائه فيها بنصر يحمد
والسعد أرخ حكم دار سعادة ... أبدًا يوطده الوزير محمد ١١٩٦
وبنى الجهة القبلية في السراي المرقومة جميعها على أكمل بناء وأحكمه وهذا البناء كان قبل ذلك في شعبان سنة تسعين ومائة وألف بمباشرة جعفر أغا أمين الجاويشية وبنى محكمة الباب وجددها بعد أن تهدم غالبها وصرف على ذلك نحو ثلاثة عشر ألف قرش وكان القاضي العام بدمشق إذ ذاك المولى السيد محمد طاهر محمود أفندي زاده فنقله المترجم منها إلى دار بني الترجمان قرب القلعة الدمشقية وهناك صار مجلس القضاء إلى أن تم بناء المحكة فأرجعه إليها وكان رحمه الله تعالى له مبرات كلية وصدقات جلية وخفية خصوصًا لمن أدركهم الفقر من ذوي البيوت وأهل العلم بدمشق فكان يتفقد أحوالهم ويبرهم ويكرم نزلهم وله عطايا جزيلة كل سنة للعلماء وأهل الصلاح والدين وإغاثة كلية للضعفاء والمساكين طاهر الذيل واللسان واليد من كل ما يشين ومدح من أدباء دمشق بالقصائد العديدة التي لو دونت لبلغت مجلدات وكان يجيزهم على ذلك الجوائز السنية وكانت أوقاته مصروفة في أنواع القربات من تلاوة قرآن واشتغال بالصلاة على النبي ﷺ أو رفع ظلامة عن مظلوم أو تنفيس كربة عن مكروب وبالجملة فهو أحسن من أدكناه من ولاة دمشق وأكملهم رأيًا وتدبيرًا ولم يزل على أحسن حال وأكمل سيرة حتى توفي بدمشق وهو والي عليها وكانت وفاته قبيل طلوع شمس يوم الثلاثاء ثالث عشر جمادي الأولى سنة سبع وتسعين ومائة وألف وتمرض أيامًا قلائل واجتمعت الأعيان والرؤساء بداره التي ابتناها لصيق المدرسة القجماسية جوار سوقه المقدم ذكره فغسل بها وخرجوا بجنازته على السوق الجديد حتى وصلوا به إلى الجامع الأموي فوضعت تجاه ضريح سيدنا يحيى وتقدم للصلاة عليه المولى أسعد أفندي الصديقي المفتي ثم حمل بمجمع عظيم لم يتخلف عنه أحد من أهل دمشق من الرجال والنساء وخرجوا بالجنازة على سوق جقمق ودفن بتربة الباب الصغير شمالي ضريح سيدنا بلال الصحابي الجليل وعمل على قبره تجعير لطيف وكثر الأسف عليه وجرت لذلك العبره رحمه الله تعالى وجعل في الفراديس العلية مقره
محمد بن محمد الطيب المالكي
الحنفي التافلاتي المغربي مفتي القدس الشريف علامة العصر الفائق على أقرانه من كبير وصغير وله الفضل الباهر وكان في الأدب الفرد الكامل له الشعر الحسن مع البداهة
المشهور صاحب السياحات الكثيرة خرج من وطنه ودخل البلاد القاصية ودار غالب الدنيا واجتمع بأكابر العباد والعلماء والاستاذة والأولياء وله الرحلة المشهورة التي ألفها وذكر فيها غرائب الوقائع التي جرت له وما رآه وذكر الأولياء ومواقعه معهم وغير ذلك مما هو العجب العجاب ودخل دمشق وحلب والروم وغيرهم من البلاد ودار في أقاصي الأرض وجاب طولها والعرض رأيت رحلته وطالعتها جميعًا فرأيته ذكر فيها الأمصار والبلاد التي دخلها والأولياء والعارفين الذين اجتمع بهم ووقفت له على آثار تدل على علو قدمه في المعارف الالهية وبالجملة فهو من كبار الأولياء العارفين والأئمة المرشدين يغلب عليه حال التفويض والتوكل وكانت وفاته بحلب الشهباء يوم السبت رابع رمضان المعظم سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف ودفن بها وقبره معروف يزار ويتبرك به رحمه الله تعالى ونفعنا ببركاته
مصطفى التميمي
ابن عبد الفتاح النابلسي الحنفي الشهير بالتميمي العلام المحقق المدقق الفقيه ولد سنة إحدى عشرة ومائة وألف كما وجد بخط والده وقرأ عليه القرآن مجودًا وبالغ في حفظه ومعرفة أحكامه وحفظ أغلب المتون وتفقه عليه وعلى خاله المرحوم السيد محمد وقرأ على السيد علي العقدي البصير المصري من أول الكنز إلى كتاب الحجر قراءة بحث وتحقيق ولازم الشيخ عبد الله الشرابي فانتفع به أتم الانتفاع وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد بن محمد عقيلة وروى البخاري عنه مسلسلًا بالحنفيين ما عدا شيخه العجيمي قراءة عليه وسماعًا منه من أوله إلى آخر كتاب الحج كما هو ومحرر بإجازته له وقد تقلد الفتوى أربعين عامًا وحرر شرح الشيخ حافظ الدين من مسودته وكتب عليه وله كتاب في الفقه سماه ارشاد المفتي إلى جواب المستفتي وله منظومة في العقائد ورسائل في مهمات الفرائض ونظم متن نور الايضاح وغير ذلك وكانت وفاته سنة ثلاث وثمانين ومائة وألف رحمه الله تعالى
مصطفى النابلسي الحنبلي
ابن عبد الحق الحنبلي النابلسي نزيل دمشق الشيخ الفاضل البارع الفقيه الفرضي الحيسوب قدم من بلده نابلس في سنة إحدى عشرة ومائة وألف وسكن في مدرسة جدي الاستاذ الشيخ مراد قدس سره ولازم الشيخ أبا المواهب الدمشقي الحنبلي وتلميذه الشيخ عبد القادر التغلبي وقرأ عليهما ما كتبا عديدة في فقه مذهبه كدليل الطالب والمنتهى والاقناع وفي الفرائض والحساب وقرأ عليهما عدة كتب منها شرح الرحبية وشرح اللمع وغير ذلك ولازم دروس الشيخ أبي المواهب المذكور في الجامع الأموي بين العشاءين

Página desconocida