745

Seda de las perlas

سلك الدرر

Editorial

دار البشائر الإسلامية

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Ubicación del editor

دار ابن حزم

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos
من خمسة وعشرين سنة بلا طلب بل ألزمه فيها شيخه الخليلي المتقدم وأهل القدس لحسن اطلاعه على فروع المذهب وله فتاوي في مجلد حسنة مجموعة محبوكة مستحسنة فأقلامه تنثر جواهر الدرر ويراعه يجري بلطائف الغرر وله رسائل كلها منتخبة فوائدها ظرائف مستعذبه منها رسالة كبيرة في سيدنا موسى الكليم ﵇ وله نظم متوسط فمنه قصيدة أنشدها حين توجه مع جملة من الفضلاء صحبة الشيخ محمد الخليلي إلى زيارة سيدنا موسى ﵇ وأخذوا كتاب الامام مسلم وقرأوه هناك.
وهي قوله
هلموا بنا يا سادة الوقت والعصر ... إلى سفح غور القدس من شرقه نسري
نشاهد أسرارًا وروحًا وراحة ... ونزداد خيرًا من حمى عالي القدر
فليس لنا من دهرنا وزماننا ... ليالي وصل دون قطع ولا هجر
سوى مدة في روضة مستطابة ... عليها جلال رائق في ربا الزهر
فهي لكليم الله نورًا وهيبة ... وأمنًا وأنوارًا تلوح مع الفجر
فكم نالنا من فضله وكماله ... لطائف أسرار تجل عن الحصر
لقد كان من فوق السموات راحمًا ... لأمة خير الخلق طه النبي الطهر
فكان رسول الله ليلة أن سرى ... إلى ربه ذي العرش والعز والنصر
يناجيه في أمر الفريضة يالها ... مناجاة محبوب بلطف مع البشر
فناداه بالخمسين قد صار أمرنا ... على الخلق فأمضى يا رسول ذوي القدر
فجاء إلى موسى بن عمران مسرعًا ... وأخبره بالفرض من عالم الأمر
فقال له ارجع يا حبيبًا مجيبًا ... وسل ربك التخفيف يا مخجل البدر
فإني بلوت الخلق يا خير مرسل ... بما فرض الله الكريم من الذكر
فما صبروا بل بدلوه وغيروا ... فباؤا بآثام من الله والوزر
وامتك الغر الكرام ضعيفة ... تقصر في الخمسين من شدة الأصر
إلى آخرها وهي طويلة وكان ديدنه التقشف في الملبس والتخشن في المأكل عما عليه الناس من حب التزين مهابًا صادعًا بالحق طارحًا للتكليف لم تتعلق نفسه بدر ولا صدف منزويًا عن حكام السياسة مغتنمًا لأوقاته له حظ وافر من قيام الليل لا يتركه وكان مقيمًا في المسجد الأقصى ليلًا ونهارًا وهو من الذين هم عن اللغو معرضون وكانت وفاته في سنة أربع وخمسين ومائة وألف وقد جاوز السبعين

3 / 137