Seda de las perlas
سلك الدرر
Editorial
دار البشائر الإسلامية
Edición
الثالثة
Año de publicación
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
Ubicación del editor
دار ابن حزم
كان فخمًا مفخمًا يتلألأ ... خافض الطرف أكثر الخلق حمدا
بين كتفيه مثل بيض حمام ... خاتم الأنبياء للخلق مبدا
ومغيث لمن أتى مستجيرًا ... من ذنوب فاضت على البحر مدا
وصريخ لمستريح خطوب ... قد توالت عليه صكًا وطردا
ورؤف بنا وأيضًا رحيم ... كم حباني فضلًا وللخير أسدى
يا رسول الورى سميك طه ... قد سعى في الهوى مكبًا مجدا
كلما كان يستعد لرشد ... أخرته القيود عما استعدا
وهو قد حل في حماك وحاشى ... أن ينال المنيخ بالباب ردا
وصلاة الآله في كل آن ... مع سلام إلى ضريحك يهدى
وإلى الآل والصحاب جميعًا ... ما سنا كوكب بأفق تبدى
وله غير ذلك وكانت وفاته ضحوة نهار الخميس الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثمان وسبعين ومائة وألف ودفن خارج باب المقام قبيل المغرب وقبره شمالي قبة العواميد وأسف عليه الناس بعد أن انقطع في بيته من أواخر صفر ومرض نحوًا من عشرة أيام واختلط في مدة اقامته في بيته كثيرًا وأعقب ولدًا ذكرًا وبنتًا وقد رأيت بعض من ترجمه ذكر أنه في فجر يوم وفاته وعنده جماعة منهم أولاد شقيقته وبعض أقاربه من النساء الخيرات إذ دخل عليه طائر أخضر وحام حوله مرارًا والحاضرون ينظرون ذلك ويعبجون ثم جلس على صدره هنيئة وطار وقد أرخ وفاة هذا الاستاذ السيد عبد الله اليوسفي الحلبي بقوله
بشرى لطه حيث حاز فضائلًا عقلًا ونقلًالقد ارتضاه وقد حبا
هـ الله مغفرة وفضلًالما غدا الفردوس فيدار البقاء له محلا
أرخته بعلى الجنا ... ن محدث الشهباء حلا
حرف العين المهملة
عاصم الفلاقنسي
السيد عاصم بن السيد عبد المعطي بن السيد محمد الحنفي الفلاقنسي الأصل الدمشقي المولد أحد أعيان الكتاب وزبدة ذوي المعارف والآداب كان كاتبًا أديبًا بارعًا عارفًا متقنًا لأدوات الظرف كاملًا عاقلًا ذا حشمة ووقار مع أدب وحشمة وهو أحد الكتاب في الخزينة الميرية بدمشق وصار مقاطعجيًا ومحاسبجيًا وكان في دولة ابن عمه السيد فتح الله الدفتري معتزلًا عن أحواله وما خالطه بأموره بل كان مستقيمًا ومكبًا على مطالعة كتب الأدب والتواريخ مشتغلًا بمحاسبات الدفاتر والأموال الميرية مع ثروة وخدم ورفعة
2 / 220