قال ابن قتيبة(1) : وأول أنبياء بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى.
قال الشيخ أبو عبدالله : وهذا عندي غير صحيح، لأنه إن أراد أول لرسل، فقد قال الله تعالى حكاية عن قول الرجل المؤمن من آل فرعون [ ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينت } فقد أخبر أنه أرسل إليهم يوسف، إما نه ابن يعقوب أو ابن [إبرافيم](2) ابن يوسف بن يعقوب على الخلاف المتقدم ، إن أراد النبوة خاصة فيوسف وإخوته(3) أنبياء وهم بنو إسرائيل لأن يعقوب عليه السلام هو إسرائيل، وأول الأنبياء آدم وآخرهم محمد وخاتمهم.
[وى ابن سلام وغيره عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت : «لا تقولوا لا لنى بعد محمل، وقولوا خاتم النبيين لأنه ينزل عيسى بن مريم حكما عدلا وإماما فقسطا، فيقتل الدجال، ويقسر الصليب، ويقتل الخنزير ويضع الجزية، وتضع الحرب أوزارها»(4).
(عس) وقول عائشة رضي الله عنها : «لا تقولوا لا نبى بعد محمد» إنما ذلك - والله أعلم - لئلا يتوهم متوهم دفع ما روي من نزول عيسى بن مريم عليه السلام في آخر الزمان، وعلى الحقيقة فلا نبي بعد رسول الله لأن عيسى إن نزل بعده فهو موجود قبله(5) حي إلى أن ينزل، وإذا نزل فهو متبع لشريعته،
Página 454