695

Relación de la Colección y el Retorno a los Compendios de los Libros de Notificación y Completitud

صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل

Regiones
España
Imperios y Eras
Abbasíes

لأسد نعوذ بالله من سطواته ومن (1) الإصرار على ما يوجب نقماته . هذا معنى ما ورده أبو بكر محمد بن الحسن المقرىء في تفسيره اختصرته ولخصته(2).

أما القصر المشيد، فقصر بناه شداد(3) بن عاد بن إرم، لم يبن في لأرض مثله فيما ذكروا وزعموا، وحاله أيضا كحال هذه البئر المذكورة في يحاشه بعد الأنس وإقفاره بعد العمران، وأن أحدا لا يستطيع أن يدنو منه على ميال لما يسمع فيه من عزيف الجن والاصوات المنكرة بعد النعيم ، والعيش الرغد، وبهاء الملك، وانتظام الأهل كالسلك، فبادوا وما عادوا، فذكرهما الله تعالى في هذه الآية موعظة وذكرى وتحذيرا من مغبة المعصية وسوء عاقبة الفشخالفة نعوذ بالله من ذلك ونستجير به من سوء المال.

تكميل : قال المؤلف - وفقه الله - : وهذه البير فيما ذكر بعض أهل التاريخ على مسيرة سبعة أيام من مضر على طريق الحبشة، وفيه إلى الآن أعجوبة ذكر بن الصفار في كتابه الذي شرح به الصفرة الجغرافية ان هذه البئر يفيض ماؤها ويخرج عن فمها نحوا من عشرين ذراعا من كل ناحية، فإذا أراد أحد الوصول لى الماء والقرب منه ولي الماء وانقبض، فكلما مشى إليه نقص الماء حتى يصير إلى فم البئر، فإن اراد أن يأخذ من ذلك الماء شيئا نقص الماء فإن أدلى فيه دلوا هبط الماء إلى قر البئر، ولو كان الحبل من ألفي ذراع لم يبلغ الماء، ومتى خرج الدلو خرج الماء على إثره حتى يخرج الدلو على فم البئر فيخرج الماء على فم البئر، وإذا بعد الرجل من فم البئر خرج الماءآ، وكلما تباعد خرج الماءآ، حتى يعود إلى حده الأول، فإن كان أحد راكبا على حصان من عتاق الخيل وهم أن يسرع إلى الماء انقبض الماء منه أسرع من لمح البصر، وهذا غريب غير أنه يتلاشى في جنب قدرة الله تعالى.

Página 238