وروى(1) من وجه آخر أنه كان علما وجكمة، ويمكن الجمع (2) بين الروايتين بما روي (3) أنه كان لوحا من ذهب مكتوب فيه حكمة وعلم وهي : بسم الله الرحمن الرحيم عجبا لمن أيقن أن الموت حق كيف يفرح!؟ وعجبا لمن ايقن بالقدر(4) كيف يحذر؟! وعجبا لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن ليها؟ وعجبا لمن عرف النار ثم عصى لا إله إلا الله محمد رسول الله؟ هكذا رواه الضحاك وغيره عن ابن عباس(5).
وعن الضحاك(6): لوح من ذهب مكتوب على طرف اللوح عجبا لطالب لدنيا والموت يلبه، واعجب منه من يؤمن بالقدر كيف يحدر؟ وأعجب منه من يغفل ولا يغفل عنه، ومن علم أن الموت موعده والقبر مورده والوقوف بين يدي الله عز وجل مشهده كيف تبدو نواجذه لا إله إلا الله محمد رسول الله.
ولما حان للخضر وموسى أن يتفرقا قال له الخضر: لو صبرت(2) لأتيت على ألف عجب كلها أعجب مما رأيت، قال: فبكى موسى عليه السلام على
Página 177