84/ب] الحجة، والأربعة الحرم هي : ذو القعدة/ ، وذو الحجة والمحرم، ورجب(1) .
وقوله : {فيهن} يرجع إلى الأربعة (2) ، لا إلى الجميع .
وقيل(3) : يرجع إلى الجميع، والأول أظهر، لأن الجمع بالنون للتقليل، كما تقول: لثلاث خلون، فإن زاد على العشر قلت : لإحدى عشرة خلت(4)، كذلك لو أراد الإثنى عشر لقال : فلاا تظلموا فيها.
فإن قيل : فلأي شيء خص النهي عن الظلم في الحرم، والظلم محرم في الجميع؟.
فالجواب: أنه إنما أراد تعظيم حقهن، وتغليظ الذنب فيهن، وهذا كقوله تعالى: {من كان عدوا لله وملكته ورسله وجبريل وميكل)(5) وهما داخلان بى الملائكة، لكن ذكرهما الله تعالى - تشريفا لهما وتعظيما لشأنهما -، وكذلك
Página 540