343

Ramas de la Fe

شعب الإيمان

Editor

أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Ubicación del editor

بيروت- لبنان

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
فصل
«في عذاب القبر»
وكل معذب في الآخرة من كافر ومؤمن، فإنّه يميّز بينه وبين من لا عذاب عليه عند نزول الملائكة عليه بقبض روحه، وفي حال القبض، وفي الموضع الذي يصار إليه روحه، وبعد ما يقبر. قال الله ﷿:
﴿إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ [فصلت:٣٠] الآية وما بعدها.
قال مجاهد: ذلك عند الموت.
وقال في الكفار:
﴿وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ﴾ [الأنفال:٥٠].
أي يقولون لهم هذا تعريضا لهم إيّاهم بأنهم يقدمون على عذاب الحريق وقال:
﴿وَلَوْ تَرى إِذِ الظّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ﴾ [الأنعام:٩٣] الآية.
فدلت هذه الآيات على أنّ الكفار يعنّف عليهم في نزع أرواحهم، وإخراج أنفسهم ويعرفون مع ذلك أنّهم قادمون على الهون والعذاب الشديد، كما يرفق بالمؤمنين ويبشّرون بما هم قادمون عليه من الأمن والنعيم المقيم قال الله ﷿:
﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [إبراهيم:٢٧] الآية.
وروينا عن البراء بن عازب وأبي هريرة عن النبي ﷺ أنّ ذلك في المؤمن إذا سئل في قبره.
وكذلك روي عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ.
وكذلك جاء في التفسير عن ابن عباس.
وقال الله تعالى:

1 / 354