71

Shifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Editorial

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

الْخَبَرُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَشْهُورًا فَقَدْ قَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِطَهَارَةِ هَذَيْنِ الْحَدَثَيْنِ مِنْهُ ﷺ وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ حَكَاهُ الْإِمَامُ أَبُو نَصْرِ بْنُ الصَّبَّاغِ فِي شَامِلِهِ وَقَدْ حَكَى الْقَوْلَيْنِ عَنِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ أَبُو بَكْرِ بْنُ سَابِقٍ الْمَالِكِيُّ فِي كِتَابِهِ الْبَدِيعِ فِي فُرُوعِ الْمَالِكِيَّةِ وَتَخْرِيجِ مَا لَمْ يَقَعْ لَهُمْ مِنْهَا عَلَى مَذْهَبِهِمْ مِنْ تَفَارِيعِ الشَّافِعِيَّةِ وَشَاهِدُ هَذَا أنه ﷺ لم يكن منه شئ يُكْرَهُ وَلَا غَيْرُ طَيِّبٍ * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ غَسَّلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ مَا يَكُونُ مِنَ الْمَيِّتِ فَلَمْ أَجَدْ شَيْئًا فَقُلْتُ طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا قَالَ وَسَطَعَتْ مِنْهُ رِيحٌ طَيِّبَةٌ لَمْ نَجِدْ مِثْلَهَا قِطُّ ومثله قال أبو بكر ﵁ حين قبل النبي ﷺ بعد موته * ومنه شُرْبُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ دَمَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَمَصُّهُ إِيَّاهُ وَتَسْوِيغُهُ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لَهُ وَقَوْلُهُ لَهُ لَنْ تُصِيبَهُ النَّارُ، وَمِثْلُهُ شُرْبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ دَمَ حِجَامَتِهِ فَقَالَ ﵇ وَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِنْكَ

(قوله وسطعت) أي ارتفعت (قوله قط) هو توكيد لنفى الماضي وفيه لغات فتح القاف وضمها مع تشديد الطاء المضمومة، وفتح القاف وتشديد الطاء المكسورة، وفتح القاف وإسكان الطاء وفتح القاف وكسر الطاء المخففة (قوله ومنه شُرْبُ مَالِكِ بن سنان) هو أبو سعيد الخدري وَمِثْلُهُ شُرْبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ دَمَ حجامته رواه الحاكم والبزاز والبيهقي والطبراني والدارقطني وقد شرب أيضا دمه ﵇ أبو طيبة واسمه دينار وقيل نافع عاش مائة وأربعين سنة وسالم بن الحجاج فقال له ﵇ لا تعده فإن الدم كله حرام وسفينة مَوْلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ رواه البيهقى وعلى ابْنِ أَبِي طَالِبٍ ذكره الرافعى في الشرح الكبير قال ابن الملقن ولم أجده في كتب الحديث.
(*)

1 / 64