سلف أصحابنا الأنْدَلُسِيّين بِقَتْل نَصْرَانِيّة اسْتَهْلّت بنفي الرُّبُوبِيّة ونُبُوَّة عِيسَى لله وتَكْذِيب مُحَمَّد فِي النُّبُوَّة وبقَبُول إسْلَامِهَا وَدَرْء القَتْل عَنْهَا بِه قَالَ غَيْر وَاحِد مِن المُتَأَخّرِين، مِنْهُم القَابِسِيّ وَابْن الْكَاتِب، وَقَال أَبُو الْقَاسِم ابن الجَلَّاب فِي كِتابِه من سَبّ اللَّه وَرَسُولَه من مُسْلِم أَو كَافِر قُتِل وَلَا يُسْتَتَاب وَحَكى الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّد فِي الذَّمّيّ يَسُبّ ثُمّ يُسْلِم رِوَايَتَيْن فِي دَرْء القَتْل عَنْه بإسْلَامِه، وَقَال ابن سُحْنُون وحدّ القَذْف وشِبْهُه من حُقُوق العِبَاد لَا يُسْقطُه عَن الذَّمّيّ إسْلَامُه وَإِنَّمَا يَسْقُط عَنْه بإسْلَامِه حُدُود اللَّه فَأَمَّا حَدّ القَذْف فَحَقّ لِلْعِبَاد كَان ذَلِك لِنَبيّ أَو غَيْرِه فأوْجَب عَلَى الذَّمّيّ إذَا قَذَف النَّبِيّ ﷺ ثُمّ أسْلَم حَد الْقَذْف وَلَكِن انْظُر ماذا يَجِب عَلَيْه هَل حَدّ القَذْف فِي حَقّ النَّبِيّ ﷺ وَهُو القَتْل لِزيَادَة حُرْمَة النَّبِيّ ﷺ عَلَى غيره أم هل يسقط القَتْل بإسلامه ويحد ثمانين فتأمله
فصل فِي ميراث من قتل فِي سَبّ النبي ﷺ وغسله والصلاة عَلَيْه
اخْتُلِف العلماء فِي ميرَاث من قُتِل بسَبّ النَّبِيّ ﷺ
(قوله استهلت) أي رفعت صوتها (*)