645

Shifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Editorial

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

إِذ كَان ظَنُّنا بِباطِنِه حُكْم ظاهِرِه وخلاف مَا بَدا مِنْه الآن فَلَم نَقْبَل بَعْد رُجُوعَه وَلَا اسْتَنَمْنا إِلَى باطِنِه إذ قَد بدت سرائره وما ثَبت عَلَيْه مِن الأحْكام باقية عَلَيْه لَم يسقطها شئ وَقِيل لَا يُسْقط إسلام الذَّمّيّ السابّ قتله لِأَنَّه حَقّ للنَّبِيّ ﷺ وَجَب عَلَيْه لانْتَهاكِه حُرْمته وقَصْدِه إلْحَاق النَّقِيصَة والمَعَرّة بِه فَلَم يَكُن رُجُوعُه إِلَى الْإِسْلَام بالذي يُسْقِطُه
كَمَا وجب عَلَيْه من حقوق الْمُسْلِمِين من قَبْل إسْلامِه من قَتْل وَقَذْف وَإذَا كُنَّا لَا نَقْبَل تَوْبَة المسلم فَأِنّ لَا نقبل توبة الكافر أولى.
قَال مَالِك فِي كِتَاب ابن حبيب المبسوط وَابْن الْقَاسِم وَابْن الماجِشُون وَابْن عَبْد الحَكَم وأصْبَغ فِيمَن شَتَم نَبِيّنا من أَهْل الذّمَّة أَو أَحَدًا مِن الْأَنْبِيَاء ﵈ قتل إلَّا أَن يُسْلم وَقَالَه ابن الْقَاسِم فِي العتبية وعند مُحَمَّد وَابْن سُحْنُون وَقَال سُحْنُون وأصبغ لَا يقال لَه أسلم وَلَا لَا تسلم وَلَكِن إن أسلم فَذَلِك لَه توبة وَفِي كِتَاب مُحَمَّد أَخْبَرَنَا أَصْحَاب مَالِك أنَّه قَال من سب رسول الله ﷺ أَو غَيْرِه مِن النَّبِيّين من مُسْلِم أَو كافر قُتِل وَلَم يُسْتَتَب وَرُوي لَنَا عَن مَالِك إلَّا أن يُسْلِم الكافر وَقَد رَوَى ابن وَهْب عَن ابن عمر أَنّ رَاهِبًا تَنَاوَل النَّبِيّ ﷺ فَقَال ابن عُمَر فَهَلا قتلتموه وَرَوَى عِيسَى عَن ابن الْقَاسِم فِي ذمي قَال إنّ مُحَمَّدًا لَم يُرْسَل إِلَيْنَا إنَّمَا أرسل إِلَيْكُم وَإِنَّمَا نبينا موسى أَو عِيسَى ونحو هَذَا لَا شئ

(قوله في كتاب محمد) هو أبو المواز (*)

2 / 264