468

Shifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Editorial

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

إليْه وَالعَوْن عَلَيْه وإن كانت كعتاك فِي غَيْر الرَّوْضَة أجزأناك وَفِي الرَّوْضَة أَفْضَل وَقَد قَال ﷺ (مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ ترع الجنة) ثم تَقِفْ بِالْقَبْرِ مُتَوَاضِعًا مُتَوَقِّرًا فَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَتُثْنِي بِمَا يَحْضُرُكَ وَتُسَلِّم عَلَى أَبِي بَكْر وعمر وَتَدْعُو لهما وأكثر من الصلاة في مسجد النبي ﷺ بالليل والنهار ولا تدع أن تأتي مسجد قبا وَقُبُور الشُّهَدَاء، قَال مَالِك فِي كِتَاب مُحَمَّد: وَيُسَلّم عَلَى النَّبِيّ ﷺ إذَا دَخَل وَخَرج يَعْنِي فِي الْمَدِينَة وَفِيمَا بَيْن ذَلِك قَال مُحَمَّد وَإذَا خَرَج جَعَل آخِر عَهْدِه الوُقُوف بِالْقَبْر وَكَذَلِك من خَرَج مُسَافِرًا، وَرَوَى ابن وَهْب عَن فاطِمة بِنْت النَّبِيّ ﷺ أَنّ النَّبِيّ ﷺ قَال (إذَا دَخَلْت الْمَسْجِد فَصَلّ عَلَى النَّبِيّ ﷺ وقل اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لِي أبْوَاب رَحْمَتِك وإذا خَرَجَت فَصَلّ عَلَى النَّبِيّ ﷺ وقل اللهم اغْفِر لِي ذُنُوبِي وَافْتَح لِي أبْوَاب فَضْلِك وَفِي رِوَايَة أخرى فَلْيُسَلّم مَكان فَلْيُصَلّ فِيه وَيَقُول إذَا خَرَج اللَّهُمَّ إِنَّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَفِي أُخْرَى (اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) وَعَنْ مُحَمَّد بن سِيرين: كَان النَّاس يَقُولُون إذا دَخَلُوا الْمَسْجِد صَلَّى اللَّه وملائِكتُه عَلَى مُحَمَّد السَّلَام عَلَيْك أيُّهَا النَّبِيّ ورحمة اللَّه وبركاتُه بِاسم اللَّه دَخَلْنَا وبِاسم اللَّه خَرَجْنَا وَعَلَى اللَّه تَوَكَّلْنَا، وكانوا يقولون إذَا خَرَجُوا مِثْل ذَلِك، وَعَن فاطمة أيْضًا كَان النَّبِيّ ﷺ إذَا دَخَل الْمَسْجِد قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، ثُمّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيث فاطمة قَبْل هَذَا وَفِي رِوَايَة حَمِد اللَّه وَسَمَّى وَصَلَّى عَلَى النبي ﷺ وَذَكَر مِثْلُه، وَفِي رِوَايَة باسم اللَّه والسلام عَلَى رَسُول الله، وَعَن غَيْرِهَا

2 / 87