369

Shifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Editorial

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، وَسَمِعَ بَعْضُهُمْ زَجْرَ الْمَلَائِكَةِ خَيْلَهَا يَوْمَ بَدْرٍ وَبَعْضُهُمْ رَأَى تطاير الرؤس مِنَ الْكُفَّارِ وَلَا يَرَوْنَ الضَّارِبَ وَرَأَى أَبُو سُفْيَانَ بن الْحَارِثِ يَوْمَئِذٍ رِجَالًا بِيضًا عَلَى خَيْلِ بُلْقٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَا يَقُومُ لها شئ وَقَدْ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تُصَافِحُ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ وَأَرَى النَّبِيّ ﷺ لِحَمْزَةَ جِبْرِيلَ فِي الْكَعْبَةِ فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ وَرَأى عَبْد اللَّه بن مَسْعُودٍ الْجِنَّ لَيْلَةَ الْجِنّ وَسَمِعَ كَلامَهُمْ وَشَبَّهَهُمْ بِرِجَالِ الزُّطّ، وَذَكَرَ ابن سَعْدٍ أَنَّ مُصْعَبَ بن عُمَيْرٍ لَمّا قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ أَخَذَ الرَّايَةَ مَلَكٌ عَلَى صُورَتِهِ فَكَانَ النَّبِيّ ﷺ يَقُولُ لَهُ (تَقَدَّمْ يَا مُصْعَبُ) فقال لَهُ المَلَكُ لَسْتُ بِمُصْعَبٍ فَعَلِمَ أنَّهُ مَلَكٌ، وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُصَنّفينَ عَنْ عُمَرَ بن الخطاب ﵁ أنه قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيّ ﷺ إذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ بِيَدِهِ عَصًا فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّ عَلَيْهِ وَقَالَ ﷺ (نَغَمَةُ الْجِنّ، من أنْتَ؟ قَالَ أَنَا هَامَةُ بن الهيم بن لاقس بن إِبْلِيسَ) فَذَكَرَ أنَّهُ لَقِيَ نُوحًا وَمَنْ
بَعْدَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَأَنَّ النَّبِيّ ﷺ عَلَّمَهُ سُوَرًا مِنَ الْقُرْآنِ، وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ قَتْلَ خَالِدٍ عِنْدَ هَدْمِهِ الْعُزَّى لِلسَّوْدَاءِ التي

(قوله زجر الملائكة) بفتح الزاى وسكون الجيم، في الصحاح الزجر المنع والنهى، وزجر البعير ساقه (قوله برجال الزط) بضم الزاى وتشديد الطاء المهملة قوم من السودان طوال (قوله وَأَنَّ النَّبِيّ ﷺ عَلَّمَهُ سُوَرًا مِنَ القرآن) في الميزان: وفى حديثه المذكور أنه ﵇ علمه المرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت والمعوذتين وقل هو الله أحد (*)

1 / 362