22

Shifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Editorial

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

مِنْ حِرْصِهِ عَلَى هِدَايَتِهمْ وَرُشْدِهِمْ وَإسْلَامِهِمْ وَشِدَّةِ مَا يُعْنِتُهُمْ وَيَضُرُّ بِهِمْ فِي دُنْيَاهُمْ وَأُخْرَاهُمْ وَعِزَّتِهِ عَلَيْهِ وَرَأْفَتِهِ وَرَحْمتِهِ بِمُؤْمِنِيهِمْ، قَالَ بَعْضُهُمْ أَعْطَاهُ اسْمَيْنِ مِنْ أسمائه رؤف رَحِيمٌ وَمِثْلُهُ فِي الآيَةِ الْأُخْرَى قَوْلُهُ تَعَالى (لفد مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أنفسهم) الآية وَفِي الآيَةِ الْأُخْرَى (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولا منهم) الآية وَقَوْلُهُ تَعَالى (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولا مِنْكُمْ) الآية، وَرُوي عَن عَلِيّ بن أبي طالب ﵁ عَنْهُ ﷺ فِي قوله تعالى (من أنفسكم) قَالَ نَسَبًا وَصِهْرًا وَحَسَبًا لَيْسَ فِي آبَائِي مِنْ لَدُنْ آدَمَ سِفَاحٌ كُلُّهَا نِكَاحٌ قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ كَتَبْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ خمسمائة أُمٍّ فَمَا وَجَدْتُ فيهم سِفَاحًا وَلَا شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ الْجَاهِليَّةُ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (وَتَقَلُّبَكَ فِي الساجدين) قَالَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَى نَبِيٍّ حَتَّى

(قوله وشده) هو بالجر والتأنيث عطف على حرصه، وعزته عطف على شدة والضمير لما والجار والمجرور أعنى عليه متعلق بالشدة أو بالعزة على طريق التنازع، والضمير المجرور فيه وفى رأفته وفى رحمته للنبي ﷺ كالضمير في حرصه (قوله يعنتهم) بضم أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه مخففا وبضم أوله وفتح ثانيه وكسر ثالثه مشددا.
في القاموس: أعنته غيره وعنته شدد عليه وألزمه ما يصعب عليه أداؤه (قوله وحسبا) الحسب ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه (قوله سفاح) السفاح بكسر السين المهملة الزنا.
(*)

1 / 15