192

Shifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Editorial

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

فَقَعَدَ فِي وَاحِدَةٍ وَقَعَدْتُ فِي الْأُخْرَى فَنِمْتُ حَتَّى سَدَّتِ الْخَافِقَيْنِ وَلَوْ شْئِتُ لَمَسِسْتُ السَّمَاءَ وَأَنَا أُقَلِّبُ طَرْفِي وَنَظَرْتُ جِبْرِيلَ كَأَنَّهُ حَلْسٌ لاطِئٌ فَعَرَفْتُ فَضْلَ عِلْمِهِ بِاللَّهِ عَلَيَّ وَفُتِحَ لِي بَابُ السَّمَاءِ وَرَأَيْتُ النُّورَ الْأَعْظَمَ وَلَطَّ دُونِيَ الْحِجَابُ وَفَرَجَهُ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ مَا شَاءَ أَنْ يُوحِيَ) وَذَكَرَ الْبَزَّارُ عَنْ عَلِيٍّ بن أبي طالب ﵁ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُعَلِّمَ رَسُولَهُ ﷺ الْأَذَانَ جَاءَهُ جِبْرِيلُ بِدَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا الْبُرَاقُ فَذَهَبَ يَرْكَبُهَا فَاسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا جبريل اسكني فو الله مَا رَكِبَكِ عَبْدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ فَرَكِبَهَا حَتَّى أَتَى بِهَا إِلَى الْحِجَابِ الَّذِي يَلِي الرَّحْمَنِ تَعَالَى فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ مَلَكٌ مِنَ الْحِجَابِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا قَالَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لأَقْرَبُ الْخَلْقِ مَكَانًا وَإِنَّ هَذَا الْمَلَكَ مَا رَأَيْتُهُ مُنْذُ خُلِقْتُ قَبْلَ سَاعَتِي هَذِهِ فَقَالَ الْمَلَكُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ صَدَقَ عَبْدِي أنا أكبر

(قوله فنمت) بالفاء والنون المفتوحتين والميم المخففة أي زادت، وفى بعض النسخ، فسمت، بتخفيف الميم أي ارتفعت (قوله الخافقين) أي المشرق والمغرب، قال ابن السكيت، لأن الليل والنهار يخفقان فيهما (قوله لمسست) بكسر المهملة الأولى، وحكى أبو عبيد فتحها، وفي بعض النسخ لمست
(قوله كأنه حلس) بكسر الحاء المهملة وسكون اللام وبعدها سين مهملة وهو كساء يلى ظهر البعير تحت القتب (قوله لاطئ) بهمزة في آخره أي لاصق (قوله ولط) بضم اللام وتشديد المهملة أي أرخى (قوله وذكر البزار) بالباء الموحدة والزاى المشددة، وفى آخره راء نسبة إلى عمر بزر الكتان (*)

1 / 185