148

Shifa

الشفا بتعريف حقوق المصطفى - مذيلا بالحاشية المسماة مزيل الخفاء عن ألفاظ الشفاء

Editorial

دار الفكر الطباعة والنشر والتوزيع

ﷺ دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا، وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا سِلَاحَهُ وَبَغْلَتَهُ وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ وَلَقَدْ مَاتَ وَمَا فِي بيتى شئ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَطْرَ شَعِيرٍ فِي رَفٍّ لِي وَقَالَ لِي (إِنَّي عُرِضَ عَلَيَّ أَنْ يُجْعَلَ لِي بَطْحَاءُ مَكَّةَ ذَهَبًا فَقُلْتُ لَا يَا رَبِّ أَجُوعُ يَوْمًا وَأَشْبَعُ يَوْمًا فَأَمَّا الْيَوْمَ الَّذِي أَجُوعُ فِيهِ فَأَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ وَأَدْعُوكَ وَأَمَّا الْيَوْمَ الَّذِي أَشْبَعُ فِيهِ فَأَحْمَدُكَ وَأُثْنِي عَلَيْكَ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ (أَتُحِبُّ أَنْ أَجْعَلَ هَذِهِ الْجِبَالَ ذَهَبًا وَتَكُونَ مَعَكَ حَيْثُمَا كُنْتَ؟) فَأَطْرَقَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ (يَا جِبْرِيلُ إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَهُ وَمَالُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ قَدْ يَجْمَعُهَا مَنْ لَا عقْلَ لَهُ) فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ ثَبَّتَكَ اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ، وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إِنْ كُنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَنَمْكُثُ شَهْرًا مَا نَسْتَوْقِدُ نَارًا إِنْ هُوَ إِلَّا التَّمْرُ وَالْمَاءُ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ هَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
وَلَمْ يَشْبَعْ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ، وَعَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ رسول الله ﷺ

(قوله وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بن الحارث) هو ختن رسول الله ﷺ أخو جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار المصطلقى الخزاعى، له ولأبيه صحبة (قوله إِلَّا شَطْرَ شَعِيرٍ) قال الترمذي أي شئ من شعير، وقال ابن الأثير قيل نصف مكوك، وقيل نصف وسق، ويقال شطر وشطير، مثل نصف ونصيف انتهى، وتمام الحديث فأكلت منه حتى طال على فكلته ففنى وهو متفق عليه (قوله في رف) بالراء المفتوحة والفاء، وفى الصحاح الرف شبه الطاق (قوله وأبى أمامة) هو صدى بن عجلان الباهلى (*)

1 / 141