992

(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((سووا بين أولادكم في العطية، فإني لو فضلت أحدا على أحد لفضلت النساء على الرجال)) دل ذلك على وجوب المساواة والعدل؛ لأنه أورده مورد الأمر والأمر يقتضي الوجوب، ومذهب يحيى عليه السلام أن التسوية بين الأولاد يعتبر فيها استحقاقهم الإرث ذكره الأخوان، ولأن ترك التسوية بين الأولاد يؤدي إلى وقوع الشحناء والبغضاء بينهم، وتحمل المجفو على عقوق الأب إن كان من طبعه قلة الصبر، والإجماع منعقد على أن الصدقة لا يجوز الرجوع فيها وكذلك الهبة إذا كانت لله تعالى أو لصلة الرحم فإنها تكون في معنى الصدقة.

(خبر) وعن علي عليه السلام أنه قال: الواهب أحق بهبته ما لم يثب فيها إلا في ذي رحم محرم، دل على أنه لا يجوز الرجوع فيما وهبه لذي الرحم المحرم من ولد وغيره، إلا أنا خصصنا الهبة للولد الصغير في أنه يجوز لوالده الرجوع فيها بما روي (خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لبشير بن سعد فيما وهبه لولده النعمان: ((ارتجعه)) وفي بعضها ((اردده)) والنعمان يومئذ صغير؛ لأنه ولد بعد الهجرة بأربعة عشر شهرا، وكانت وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سنة عشر من الهجرة.

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ليس لأحد أن يرجع في صدقته إلا الوالد فيما أعطى ولده)).

قال المنصور بالله: وسواء كان الولد صغيرا أو كبيرا في صحة الرجوع فيما أعطاه والده قال: وإنما قلنا ذلك للنص والنص لا يعلل عندنا وإنما يعلل ما ينبني عليه، فأما مطلق الهبة فقد ورد الأثر بجواز الرجوع فيها وإن كان مكروها.

(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الراجع في هبته كالكلب يرجع في قيئه)) وقد ثبت أن رجوعه فيه غير محرم عليه، وإنما هو مستقذر ومكروه فلم يبق لخاصة الولد إلا ما ذكرناه، وإلا فلا فرق بين الولد وغيره ولم يجعل العلة الولاية فقط.

Página 33