Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
كتاب الشركة
الإجماع منعقد على جواز عقد الشركة على الجملة وعلى أنها تنقسم قسمين: شركة الأموال، وشركة الأبدان، فقد قال الله تعالى:{إنما الصدقات للفقراء}[التوبة:60] الآية، فجعل الصدقات مشتركة بين هذه الأصناف.
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((يد الله مع الشريكين ما لم يتخاونا فإذا تخاونا محقت تجارتهما)).
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: إذا فاوضتم فأحسنوا المفاوضة فإن فيها أعظم اليمن وأعظم البركة، ولا تخاذلوا فإن المخاذلة من الشيطان)) دل على ما ذكرناه من ذكر المفاوضة على جواز شركة المفاوضة، وهو مذهب الهادي إلى الحق، وبذلك قال زيد بن علي عليه السلام، وتفسيرها أن يخرج الرجلان اللذان يريدان عقدها على الصحة جميع مال كل منهما من النقد عينا كان أو ورقا ويكون ما يملكه أحدهما أصل النقد مساويا بما يملكه الآخر ولا يزيد ملك أحدهما بذلك على ملك الآخر من النقد بخلاف العروض فلا بأس في زيادة ملك أحدهما له على الآخر من النقد ويخلطان النقد، ويقول كل واحد منهما للآخر: شاركتك بمالي والتصرف بوجهي على أن يتجرا مجتمعين ومفترقين، ويتصرف كل واحد منهما فيما في يده وفيما في يد صاحبه برأيه في البيع والشراء، وما يحصل من الربح يكون بينهما نصفين، وما يتفق من الوضيعة يكون عليهما جميعا نصفين، وقد دل على ذلك في الجملة قول الله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}[المائدة:1]، وهي عقد فالوفاء بها واجب.
Página 15