Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروي عن علي عليه السلام أنه باع جملا إلى رجل بعشرين بعيرا، وروي أن ابن عباس باع بعيرا بأرعة أبعرة واشترى ابن عمر راحلة بأربع رواحل واشترى رافع ابن خديج بعيرا ببعيرين فاعطاه أحدهما وقال: آتيك بالآخر غدا، وعن عبد الله ابن عمرو بن العاص قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أجهز جيشا فندفت الإبل وأمرني أن آخذ على قلاص الصدقة فكنت آخذ البعير بالبعيرين إلى الصدقة وهذه الأخبار هي حكاية أفعال ولا ندري على أي وجه فعلت ولا ظاهر لها فيجري مجرى المجمل فلا يصح الإحتجاج بها لا سيما مع ما قدمنا أولا من الأخبار.
(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيبة من نفسه)).
(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك)) دل ذلك على أن من أقرض غيرمالا فظلمه ذلك الغير لم يجز له أن يتناول من ماله قدر حقه هذا هو مذهب يحي عليه السلام ويعضده قول الله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل}[البقرة:188]، وذهب كثير من العلماء إلى أن الجنس بالجنس يجوز للمظلوم تناول قدر حقه من مال الظالم إذا كان ذلك في المكيلات والموزونات وكان مثلا بمثل وبه قال المؤيد بالله قال: ولا يمتنع أن يكون إجماعا قال يحي عليه السلام: وهو الأول ويدل عليه قول الله تعالى: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم}[البقرة:194]، يزيده بيانا أن هندا قالت: يارسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وأنه لا يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذته سرا فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف)) فأذن لها أن تأخذ مع القدرة على الأخذ بالمحاكمة فمع فقد القدرة على المحاكمة أولا.
Página 412