Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروي أنه اختصم في ابنة حمزة بن عبد المطلب عليه السلام علي وجعفر وزيد بن حاثة رحمة الله عليهم جميعا، فقال علي عليه السلام: أنا أحق بها وهي ابنة عمي وفي بعض الأحبار وعندي ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقال جعفر: بنت عمي وخالتها عندي، وقال: زيد بنت أخي وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آخا بين حمزة وزيد رحمة الله عليهما فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لخالتها وقال: ((الخالة بمنزلة الأم)) وفي بعض الأخبار أنه قال: ((الخالة أم)) دل ذلك على أن الخالة أحق بحضانة الصبي بعد الجدة من الأب لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((الخالة أم)) وقد ثبت أن الأم أولى بالحضانة من الأب، وهذا قول الهادي عليه السلام في المنتخب.
قال الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان: ولا خلاف أن الجدات أولى من الأب ، وذكر الهادي عليه السلام في الأحكام أن الأب أولى من الخالة.
فصل
واعلم أن الحضانة بعد الأم إلى الجدة أمها ثم إلى الجدة أم الأب ثم إلى الأخت من الأب والأم ثم إلى الأخت من الأم ثم إلى الخالة ثم إلى الأخت من الأب ثم إلى العمة ثم إلى الأولياء بعد انقطاع حضانة النساء وهذا الترتيب هو قول يحي عليه السلام في المنتخب وهو قول زيد بن علي والناصر للحق والمؤيد بالله عليهم السلام، قال المؤيد بالله: وهو الأصح من مذهب أصحابنا.
(خبر) وعن أبي هريرة قال:جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يارسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني وأنه قد سقاني من بئر أبي عتبة وقد نفعني فقال رسول صلى الله عليه وآله وسلم: ((استهما عليه)) فقال: زوجها من يحاقني في ولدي فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت)) فأخذ بيد أمه فانطلقت به.
Página 325