Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
باب ألفاظ الطلاق وذكرأحكامها
قال تعالى: {إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن}[الطلاق:1]، وقال تعالى: {الطلاق مرتان}[البقرة:229]، ولا خلاف في أن ألفاظ الطلاق صريح وكناية ولا خلاف أن قوله: أنت طالق ومطلقة من ألفاظ الطلاق الصريح واختلف السيدان في الطلاق وجعله الناطق بالحق أبو طالب من ألفاظ الطلاق الصريح وجعله المؤيد بالله من ألفاظ الكناية، وقال: أنه منصوص في الأحكام وهو أولى؛ لأنها ليست الطلاق وإنما سميت بالطلاق لملازمته لها فدل على أنه كناية والله أعلم بالصواب.
فصل
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((االأعمال بالنبات)).
(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا قول إلا بعمل ولا قول ولا عمل إلا بنية ولا قول ولا عمل ولا نية إلا بإصابة السنة)).
(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرء ما نوى)) دل ذلك على أن الأعمال لا تكون شرعية إلا بنية وظاهره يقتضي ما ذكره المؤيد بالله والشيخ أبو جعفر من مذهب يحي عليه السلام من أن صريح الطلاق يفتقر إلى النية وذكر السيد المؤيد بالله لنفسه وهو الذي خرجه السيد أبو العباس والسيد أبو طالب لمذهب القاسم عليه السلام ويحي عليه السلام أن صريح الطلاق لا يفتقر إلى النية وحجتهم ما روي.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ((ثلاث جدهن جد وهزلهن جد الطلاق والعتاق والنكاح)) ويمكن أن يقال أن معنى قوله: ((جدهن جد وهزلهن جد)) يقتضي أن طلاق الهازل يقع والهازل قد يكون ناويا للطلاق فيحمل عليه.
فصل
(خبر) وعن علي عليه السلام أنه قال: (كل طلاق بكل لسان طلاق) دل ذلك على أن طلاق الأعجمي طلاق صريحه صريح وكنايته كناية.
Página 271