788

قال أبو طالب: ولا خلاف فيه قال أبو العباس: فإن كان الزوج لم يدخل بها فلا مهر لها على قياس قول يحي عليه السلام؛ لأن النكاح ينفسخ بلا طلاق والفرقة جاءت من قبلها والدخول لم يحصل فوجب أن لا تستحق المهر كما لو ارتدت.

فصل

(خبر) وعن الأسود، عن عائشة قالت: كان زوج بريرة حرا فلما أعتقت خيرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاختارة نفسها.

(خبر) وعن بن عباس قال: لما خيرت بريرة رأيت زوجها يتبعها في سكك المدينة ودموعه تسيل على لحيته فكلم له العباس رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يطلبها له فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((زوجك وأبا أولادك)) فقالت: أتأمرني به يا رسول الله صلى الله وسلم عليك، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((إ نما أنا شافع)) قالت: إن كنت شافعا فلا حاجة لي فيه فاختارت نفسها.

(خبر) وعن عائشة أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أنت أملك بنفسك مالم يمسك)) دلت هذه الأخبار على أن الأمة إذا تزوجت وهي مملوكة ثم أعتقت كان لها الخيار إن شاءت أقامت على النكاح وإن شاءت فسخته سواء كان الزوج حرا أم عبدا، نص على ذلك القاسم والهادي عليهما السلام، وفي الكافي أن ذلك قول السادة عليهم السلام، ودل على أن خيارها على التراخي بدليل أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خيرها بعد أن تابعها في سكك المدينة، ودل على أنها أملك بنفسها مالم يمسها لرضاها فإن مسها برضا ها مع علمها أن لها الخيار بطل خيارها فإن لم تعلم أن لها الخيار لم يبطل خيارها عند القاسم والهادي والناصر عليهم السلام.

Página 248