Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
فصل
قال الله تعالى {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع}[النساء:3]، دل ذلك على حصر النكاح على أربع والإجماع المعلوم من السلف على ذلك.
(خبر) وروي أن غيلان بن سلمة أسلم وتحته عشرة نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((اختر أربعا وفارق سائرهن)).
(خبر) وروي أن فيروز الديلمي أسلم وتحته أختان، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((اختر أيهما شئت)) دل ذلك على أنه لا يقر من أحكام الكفار إذا أسلموا إلا ما وافق الحق، وعندنا أن المجوسي إذا تزوج بأكثر من أربع نسوة في عقدة واحدة أن نكاحهن غير صحيح وأنه يختار من أحب ويعقد عليها بعقد جديد وكذلك إذا جمع بين من لا يجوز له الجمع بينهن فعلى هذا إذا تزوج اثنتين في عقده وثلاثا في عقده أنه يقر نكاح الثنتين ويبطل نكاح الثلاث، وعلى هذا كل ما شارك الخامسة في عقدة النكاح أنه يبطل نكاحها ونكاح من شاركها في العقد وهذا هو الظاهر لي من إجماع أهل البيت عليهم السلام ويحمل قوله اختر أربعا وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((اختر أيهما شئت)) أنه يختارها بعقد جديد ويعضد تأويلنا بالقياس وبإجماع الأئمة ثم أنه قد روي أن ذلك كان قبل الحصر فلا يعترض ما ذكرناه وهو ما روى الإمام علي بن محمد بن علي بن سليمان بن القاسم بن إبراهيم في تفسيره(بياض في الأصل).
فصل
وروي (خبر) عن أمير المؤمنين عليه السلام في رجل نكح امرأة وأصدقته وشرطت أن بيدها الجماع والطلاق فقال علي عليه السلام: قد خالفت السنة ووليت الحق من لم يوله الله فقضى عليه بالصداق وبيد الجماع والفرقة وقال ذلك السنة.
(خبر) وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل)).
Página 177