Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من نكح امرأة ثم طلقها قبل الدخول حرمت عليه أمها ولا تحرم عليه ابنتها)) ولأن تحريمها لسبب لايتعلق بأمها فأشبهت أزواج الآباء وحلائل الأبناء في أن الدخول لايعتبر في تحريمهن، وهذا أولى من ردها إلى البنت؛ لأن الأصول تشهد لنا لأن كل موضع يتعلق التحريم بالعقد لا يراعى فيه الدخول كتحريم الأختين وتحريم الخامسة وكذلك جداتها وإن علون، لأن الاسم يلحقهن، وهذا واضح بحمد الله تعالى، ودل قول الله تعالى عند ذكر التحريم: {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم}[النساء:23]، على أنه يحرم على الرجل حليلة ابنه وابن ابنه وبني ابنه وإن سفلوا؛ لأن الاسم يتناولهن وقول الله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء}[النساء:22]، يدل على أنه لا يجوز نكاح حليلة الأب ولا نكاح حليلة الجد أب الأب وإن علا لأن الاسم يتناولهن وعلى أنه لا يجوز نكاح حليلة الجد أب الأم وإن علا؛ لأن الاسم يتناولهن بل يحرم نكاح حليلة الجد أب الأب وأب الأم وإن علا بني الأب وبني الأم وإن سفلوا؛ لأن الاسم يتناولهن فكلام الهادي في الأحكام يقتضي ذلك، وبه قال المنصور بالله فإنه قال: تحرم امرأة أب الأم على ابن إبنته لأن أبا الأم من الأبا ولأن ابن البنت من الأبناء في اللغة ونص الناصر للحق على أنه لايجوز للجد حليلة ابن البنت، وفي الكافي ولا خلاف أنه يحرم على الرجل حليلة أبيه وجده وجد أبيه وبني أبيه وحاصل ذلك أنه يحرم على الرجل زوجة ابنه ونوافله من النساء والرجال عند جميع العلماء نسبا ورضاعا دخل الإبن بها أو لم يدخل وكذلك زوجة الأب حرام على ابنه ونوافله من النساء والرجال دخل بها الأب أو لم يدخل نسبا ورضاعا والذي قلنا من النساء فالمراد به أن زوجة ابن البنت حرام على جد أب الأم وزجة أبي الأم حرام على ابن البنت كتحريم زوجة ابن الإبن على الجد أب الأب وتحريم زوجة أب الأب على ابن الإبن وذكر الحاكم في تفسير القرآن ما معناه: أنه تحرم امرأة الجد أبو الأب وأبو الأم وإن علا من الجهتين جميعا، وكذلك تحرم على كل ولد، وإن سفل ثم قال: وهذا مما لا خلاف فيه يزيده وضوحا أن الحسن والحسين أبناء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دليله آية المبا هلة في قوله تعالى: {ندع أبناءنا وأبناءكم} أجمع المخالف والمؤالف على أن من دعا من الأبناء كان هوالحسن والحسين لاغير وهما أبناء ابنته، وأنهما كانا يظهران على زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم الأكرمين، ولأن ابن البنت من الذرية بدليل قوله تعالى: {ومن ذريته داوود وسليمان} إلى قوله: {وعيسى} فأجرى عيسى مجرى داود وسليمان ونحوهما وهم أولاد ابنته وعيسى ولد ابنه عمران عليهم السلام فكيف يجوز له أن يتزوج خليلة ابنه الذي هو من ذربته وهذا واضح والحمد لله تعالى.
(خبر) وروى زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام أنه قال: حرم الله سبحانه من النسب سبعا ومن الصهر سبعا.
Página 141