Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
فصل
وتكره العمرة في أشهر الحج إلا للمتمتع ذكره القاسم وروي عن علي عليه السلام أنه كره فعلها في أيام التشريق وأنه أمر من أحرم بالعمرة فيها أن يرفضها ويقضيها إذا انقضت أيام التشريق وقد روينا أن عائشة قالت إن العمرة في السنة كلها إلا يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق وهذا يجري مجرى المسند إذ لا مساغ للإجتهاد فيه، ولأنه لم يرو عن غيرهما من الصحابة خلافه فكان كالإجماع في كونه حجة.
(خبر) وروي عن علي عليه السلام أنه قال: عمرة مبرورة تعدل حجة إلا حجة الصرورة وهذا كالمسند؛ لأنه لا تعلم أحكام الأفعال إلا بالوحي ولا مساغ للإجتهاد في ذلك، دل ذلك على ما نص عليه القاسم فإنه نص على أن أفضل العمرة ما كان في رجب أو رمضان والصرورة ههنا الذي لم يحج يقال: رجل صرورة ورجلان صرورة ورجال صرورة لا يثنى ولا يجمع وهو بفتح الصاد غير معجمة والراء مضمومة .
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر في حجة الوداع أن يرفد عائشة بعدما فرغت من الحج حتى تعتمر من التنعيم.
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اعتمر أربع عمر مع العمرة التي قرنها بحجته.
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اعتمر ثلاث عمر إحداهما من الجعرانة وهو اعتمرها منصرفا من الطائف حين قسم غنائم حنين.
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اعتمر ثلاث عمر ولم يزل كان يلبي حتى استلم الحجر الأسود، دل على أن المعتمر يقطع التلبية عند شروعه في الطواف.
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما)) دل ذلك على أنه لا يكره فعل العمرة إذا أنقضت أيام التشريق وعلى أنه يجوز أن يعتمر الإنسان في السنة مرة ومرتين وأكثر.
Página 131