608

(خبر) عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يخطب خطبة إلا نهى فيها عن المثلة فخبر الإشعار متأخر فلا دليل على ما ذكره المخالف ولأن المثلة عبارة عن الجناية على الحيوان بقتل أو قطع عضو أو يجعل غرضا للرمي أو نحو ذلك على وجهه العبث أو يفعله شفاء لغيظه ظلما، وما ذكرناه من الإشعار بخلاف ذلك ولأن قطع اليد والرجل وفقء العين وقطع الأذن من أعظم المثل وقد قضى الشرع بأن السارق تقطع يده وقاطع السبيل الطريق تقطع يده ورجله من خلاف وتفقأ العين وتقطع الأذن على وجه القصاص فلا يكون في شي من ذلك مثلة وكذلك الإشعار؛ لأنه مفعول على وجه التأسي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا يقصد به العبث ولا شفاء الغيظ فلا يجب أن يكون مثله، وأما قياسهم فمدفوع بالنص وهوخبر معاذ وهو معلوم وكل قياس يدفع بالنص فهو باطل ولا معنى له.

باب ذكر الخطبة في أيام الحج

(خبر) وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطب قبل يوم التروية بيوم بعد الظهر يعلم الناس المناسك.

(خبر) وروى جابر وابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطب يوم عرفة، دل ذلك على ما نص عليه أئمتنا عليهم السلام من استحباب الخطبة في كل واحد من هذين اليومين ليعلم الإمام المسلمين منا سكهم ويدلهم على ما يلزمهم والخطبة في هذين اليومين لا خلاف في استحبابها لما ذكرناه من تعليم المسلمين مناسكهم وإرشادهم وهدايتهم لما يصلحهم.

Página 63