603

(خبر) ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((كنت بالعقيق فأتاني آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي ركعتين وقل لبيك بحج وعمرة معا)) ومنها: ((أنه لا قران إلا بسوق بدنة)) وهي هديه عند القاسم والهادي إلى الحق وهو الذي اختاره لمذهبهما السيد أبو طالب وهو الذي اختاره الشيوخ أبو القاسم البستي وصاحب المسفر وصاحب الموجز لمذهب الناصر إلى الحق وروي نحو ذلك عن علي بن الحسين وولده الباقر محمد بن علي عليهم السلام ووجه هذا القول وجهان:

أحدهما: أن القاسم ويحيى روى كل واحد منهما أنه إجماع العترة وإجماعهم حجة.

الوجه الثاني: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرن فساق مائة بدنة وفعل هذا بيان لمجمل واجب فكان واجبا مع قوله: ((خذوا عني مناسككم)) وذهب المؤيد بالله في تحصيل مذهب القاسم ويحيى عليهما السلام إلى أن سوق البدنة مستحب غير واجب وهو الذي حصله الشيخ أبو جعفر وولده الأستاذ أبو يوسف على مذهب الناصر وهو ظاهر قول محمد بن يحيى الهادي وإليه ذهب المنصور بالله فإنه ذكر في موضع أنه من تعذر عليه السوق سقط حكمه وأجزأه الشراء من مكة ووجه ذلك أن عليا عليه السلام لما قدم من اليمن وأحرم أهل بإهلال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما اتفق به سأله بما أهللت فقال: أهللت بإهلال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأشركه في هديه ولو كان السوق واجبا لأمره بأن يجبره بالدم لكونه منتصبا لتعليم الشرائع فلما لم يأمره بالدم دل على كون السوق مستحبا غير واجب وذكره في الكافي عند زيد بن علي أنه يجزيه شاة فقال: وبه قال الباقر ومحمد بن عبد الله النفس الزكية وأحمد بن عيسى والناصر للحق ذكر ذلك في باب الهدي من كتاب الكافي فإن قيل: فما عندكم في الإشعار والتقليد وما الأصل فيهما؟

(خبر) قلنا: روي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أشعر في الجانب الأيمن فساق.

Página 57