553

وأما القائد في حق الأعمى فهوشرط في وجوب الحج عليه، وذلك لأنه لايتمكن منه إلا بالقائد والتكليف إنما يرد بما يمكن دون ما يتعذر؛ لأن تكليف مالا يمكن قبيح بلا خلاف، ومن شرائط وجوبه دخول أشهر الحج فلو وجد الزاد والراحلة وجميع ما تقدم قبل دخول أشهر الحج ومات لم تجب عليه الوصية بالحج.

صورته أن يسلم ويتمكن من جميع الشرائط الأولى، ثم يموت قبل دخول أشهر الحج لم يجب عليه الحج ولا في ماله كمن يسلم بعد طلوع الشمس ثم مات قبل دخول وقت الظهر فإنه لا يجب عليه صلاة الظهر عند أحد من العلماء كذلك مانحن فيه).

(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه)) دل على أن الولد إذا بذل لوالده ما يبلغه الحج من شروط وجوب الحج ولم يكن الوالد واجدا لها لزمه قبول ذلك ووجب عليه الحج، وذلك لأن الوالد لا تلحقه منة من قبوله، وقد ذكر هذا المعنى السيد أبو طالب.

فصل

وأما شرائط الأداء فقد نص الهادي عليه السلام في المسائل على أن امرأة لو وجب عليها الحج فإنها لاتخرج حتى تجد المحرم قال: فإن حضرتها الوفاة أوصت بأن يحج عنها، وهذا يدل على أن المحرم عنده شرط من شرائط الأداء لا من شرائط الوجوب، وما ذكرناه من اعتبار المحرم فالمحرم من يحرم عليه نكاحها سواء كان من نسب أو رضاع أو مصاهرة ويدل على اشتراطه.

(خبر) روي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((لا تسافر المرأة ثلاثة أيام فما فوقها إلا مع ذي رحم محرم)).

(خبر) ورويى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((لاتسافر المرأة مسيرة يوم فما فوقه إلا مع ذي رحم محرم)).

(خبر) وروي ((لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع زوجها أو ابنها أو أخيها أو ذي رحم محرم)).

Página 6