374

(خبر) وروت حفصة قالت: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الفجر صلى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة، دل على أن وقتهما بعد طلوع الفجر الثاني وقبل صلاة الفجر، فأما ما روي أحشهما في صلاة الليل حشوا، وروى علي دسوهما في الليل فمحمولا على فعلهما على الفور في وقت يلي الليل لما بيناه من الأخبار.

(خبر) وروى ابن عمار قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعا وعشرين مرة أو خمسا وعشرين يقرأ في الركعتين قبل صلاة الغداة وفي الركعتين بعد المغرب ب{قل ياأيها الكافرون}و{قل هو الله أحد}.

(خبر) وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام أنه قال: لا تدعن صلاة ركعتين بعد المغرب في سفر ولا حضر فإنها قول الله تعالى: {وأدبار السجود}[ق:40] ولا تدعن صلاة ركعتين بعد طلوع الفجر قبل أن تصلي الفريضة في سفر ولا حضر فإنها قول الله تعالى: {وإدبار النجوم}.

(خبر) وروت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي بين أذان الفجر وإقامته ركعتين ويتنفل بعد الظهر بركعتين، وقد رويناه فيما تقدم عن أم سلمة أنه صلى في بيتها ركعتين بعد العصر فسألته ما هاتان الركعتان؟ فقال: ((كنت أصليهما بعد الظهر فجاءني مال فشغلني)) وهذا الأخبار تدل على كون هذه النوافل سنة مؤكدة، وأن قضاه لركعتي الظهر تدل تأكيدهما وآكدهما جميعا الوتر، ولهذا اختلف العلماء في وجوبه ثم ركعتا الفجر لأمره صلى الله عليه وآله وسلم بهما ولو طردتهم الخيل، وقضاه صلى الله عليه وآله وسلم لركعتي الظهر بعد العصر تدل على تأكيدهما، وركعتا المغرب مؤكدتان بمحافظته عليهما صلى الله عليه وآله وسلم.

Página 376