1101

(خبر) وروي أن جبريل نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((ادخل)) فقال: كيف أدخل وفي بيتك ستر فيه تماثيل خيل ورجال فإما أن تقطع رؤوسها أو تجعلها بساطا فإنا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه تمثال)) دلت هذه الأخبار على أن التصوير لا يجوز وأن فاعله ملعون، وعلى أن التعبد علينا بعد التصوير أن نقطع رؤوس التماثيل حتى تكون كهيئة الشجرة أو أن نجعله بساطا نحن مخيرون في ذلك؛ لأن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ضرب صور الكعبة بالماء وحكمنا في التكليف وحكمه واحد إلا ما خصه الله تعالى به وهو أشياء معلومة ليس هذا منها؛ ولأن جبريل عليه السلام أمره بأن يقطع رؤوسها أو يجعلها بساطا، فدل على وقوع التعبد بذلك، ودل أيضا على أنه يجوز التفرش لها والقعود عليها.

(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن لبس جلود السباع، دل ذلك على أنه لا يجوز استعمال جلود ما حرم الله تعالى أكل لحمه.

(خبر) وعن علي عليه السلام أنه كان يلبس الفرو المبطن بصوف الثعالب ليستدفء به فإذا جاء وقت الصلاة نزعه، رواه عنه في كتاب (نزهة الأبصار) ولم يصح لي سماع هذا الخبر فإن صح حملنا الأول على أنه لا يحل لباس جلودها قبل الدبغ، وحملنا الثاني على أنه يجوز لباس جلودها بعد دبغها عملا على ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قوله: ((أيما إهاب دبغ فقد طهر)) وقد تقدم تفصيل الكلام في ذلك.

(خبر) وعن علي بن العباس قال: نهى أمير المؤمنين عن أن تلبس المرأة لبس الرجال فتشبه بهم وكذلك نهى أن تتكلم المرأة بكلام الرجال فتشبه لهم، وكذلك نهى أن تمشي مشي الرجال فتشبه بهم، وهكذا الرجل في ذلك كله منهي عما نهيت عنه المرأة.

(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا تدخل الجنة فحلة من النساء، ولعن الله وملائكته من أتى رجلا أو بهيمة، أو رجلا تشبه بالنساء، أو امرأة تشبهت بالرجال)).

Página 142