Shifa Uwam
كتاب شفاء الأوام
(خبر) من كتاب (الفائق) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((الخضاب بالحنا يجلو البصر، ويطيب النكهة، ويطرد الشيطان)).
(خبر) منه أيضا وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: ((الخضاب بالحنا يطرد الريح وهو شيمة الأبرار)).
(خبر) منه أيضا وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: ((الخضاب بالحنا براءة للمؤمن في قبره من مساءلة منكر ونكير)) هذه الثلاثة الأخبار من الفائق لم يصح لي سماعها، وإنما هذا الكتاب مشهور عند الشافعية.
(خبر) وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الحنا من الإيمان)) رويناه عن حي الفقيه شعلة بالنون برواية الفقهاء وبراوية الزيدية -بباء معجمة باثنتين من أسفل- وذلك يدل على جوازه للرجال، وقد نص القاسم عليه السلام على أنه لا بأس للجنب أن يحتجم وأن يختضب، فإن قيل: إن قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم للمرأة التي مدت يدها لتبايعه: ((أيد رجل أو يد امرأة؟)) فقالت: يد امرأة. قال: ((مالي لا أرى عليها أثر الخضاب)) يدل على أن الخضاب بالحنا يختص به النساء دون الرجال وهو ناقل عن حكم العقل فكان أولى بالمصير إليه، وهذا يدل على جواز ذلك للرجال لضرورة وغيرها وليست مقيدة لحكم شرعي فكان الخبر الأول أولى.
قلنا: هذه أكثر ورواتها أشهر فكانت أولى؛ لأنه اجتمع فيها وجهان:
أحدهما: أن الشرع أباح الحنا للرجال على كل حال.
الثاني: أن العقل قد قضى بحسن ذلك.
قلنا: قد اجتمع فيها دليل العقل ودليل الشرع فكانت أولى؛ لأنها أقوى لاجتماعهما ولأنها أشهر وأكثر.
قال الهادي عليه السلام: وتكره التماثيل كلها إلا ما كان رقما في الثياب، والتنزه عن جميعها أولى.
Página 140