Las Naturales del Libro de la Curación
الطبيعيات من كتاب الشفاء
ذلك الزمان (1) والفلسفة فى الابتداء نظر المبتدى والشادى. والذي لم يتمرن ويتدرب (2) فهو (3) بعد فى الأمانى ، فراموا (4) أن يتأولوا (5) المشكل (6) من الواضح.
وهذه المخمسات (7) الخمسة ستقف عليها فى إحدى الجمل الرياضية فى هذا الكتاب.
ويشبه أن يكون فى تكثير العناصر وتوحيدها مذاهب كثيرة غير ما ذكرناها (8) لم تحضرنا (9) فى الحال.
وأما أصحاب الأجرام الغير (10) المتجزئة فإن الفيلسوف الذي هذب مبادئ هذه الصنائع فقد (11) أسهب يثنى (12) عليهم ، ويقرظهم ، على تخطئته إياهم ، ويقدمهم (13) على سائر الطوائف ، وخصوصا على (14) أصحاب السطوح ، قائلا إنهم أخذوا مبادئ محسوسة مقرا بها ونسقوا عليها القول نوعا من النسق ، ثم حافظوا (15) على أصولهم ، ولم يزيغوا عنها فى أكثر الأمر. وذلك لأنهم اعترفوا بوجود الحركة ، ثم صاروا إلى إثبات الخلاء ، لا (16) كالذين أخذوا أخذا (17) مسلما أن لا خلاء ، وأوجبوا (18) منه أن لا حركة. وذلك أن هؤلاء ساعدوا أولئك على ما وضعوه (19) مسلما من أن (20) الحركة والقسمة (21) متعلقة بالخلاء. ثم كان وجود الحركة أظهر وأعرف (22) من عدم الخلاء ؛ لأن هذا لا يشك فيه صحيح الرأى ، وفى ذلك موضع شك كثير. فتشبث هؤلاء إنما هو بجنبته (23) أوضح من (24) جنبه تشبث أولئك. (25) فقد فاقوا أولئك فى هذا الاختيار. (26) ومن هناك قالوا : إن ما لا خلاء فيه فلا يتكثر ، (27) ولا ينقسم. فكل (28) جزء لا ينقسم ، وفاقوا (29) أصحاب السطوح بأن أصحاب السطوح قد تذبذبوا ، وانبتوا فى الوسط : وذلك
Página 92