Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Las Naturales del Libro de la Curación
Avicena (d. 428 / 1036)الطبيعيات من كتاب الشفاء
وأجزاء بيضا فيختلطان ويبرزان ، (1) فلا يميز الحس بينهما ، وإذا لم يميز الحس تخيل (2) المجتمع لونا واحدا.
ومن هؤلاء من يرى أن الجزء الحار مثلا ليس فيه حامل ومحمول ، (3) حتى يكون هناك جوهر وحرارة محمولة فيه ؛ بل يجعل (4) الحرارة جزءا (5) بنفسها.
ومنهم من يرى (6) أن هناك حاملا ومحمولا ، ولكنه ليس من شأن الحامل أن يفارقه المحمول البتة.
ويشبه أن يكون بإزاء هؤلاء قوم يرون ما يسمى كونا ، ولا يرون للاستحالة (7) وجودا البتة ، حتى يمنعوا أن يكون الماء يسخن ، وهو ماء ، البتة ؛ بل إذا سخن فقد استحال ذاته ، (8) وأنه ما دام ماء ، ويرى أنه سخن ، (9) فهو مختلط.
وقد ألجأ بعض المطالبات واحدا من المتفلسفة ، على مذهب نصارى بغداد ، إلى أن قال بذلك. (10)
وهنا قوم يرون الاستحالة ، ولا يرون كونا البتة ، وأكثر هؤلاء هم الذين يقولون بعنصر واحد ، إما نار. وإما ماء ، وإما هواء ، (11) وإما شىء متوسط (12) بين هواء ونار وماء. (13)
فإن (14) رأوا أن العنصر نار مثلا كونوا عنه (15) الأشياء بالتكاثف فقط ؛ حتى أنه إذا تكثف حدا (16) من التكاثف صار هواء. (17) فإن تعداه إلى حد آخر صار ماء. (18) وإن تعداه إلى آخر حدود التكاثف صار أرضا ، ولا يجوزون ، مع ذلك ، أن تكون (19) جوهرية
Página 81