Las Naturales del Libro de la Curación

Avicena d. 428 AH
181

Las Naturales del Libro de la Curación

الطبيعيات من كتاب الشفاء

Géneros

أن (1) هؤلاء يقولون (2) إن التركيب من هذه الأجسام هو (3) بالتماس فقط وأنها لا يحدث منها متصل البتة ، وأن الأجسام المحسوسة ليست بحقيقية (4) الاتصال ، فإن تلك الأجسام الأولى موجودة بالفعل فى الأجسام المحسوسة متميزا بعضها عن (5) بعض ، وأنها لا تقبل القسمة المفرقة ، بل القسمة المتوهمة ، وهى مع ذلك بعضها أصغر وبعضها أكبر. وأما أصحاب الحق فإنهم يجوزون أن يكون جسم كبير من المحسوسات لا جزء له بالفعل ، ويجوزون أن تكون الأجزاء إذا حصلت بالفعل (6) منفصلة تلتقى (7) مرة أخرى ، فيحصل منها شيء واحد فتبطل (8) خاصة (9) كل واحد منها فلا يكون ثابتا (10) بعينه.

ونعود إلى ما كنا فيه ، فنقول : لكن أصحاب ديمقراطيس يفارقون الآخرين من أصحاب الجزء بأن الآخرين يجعلون جزأهم غير جسم ، ولكل واحد من هؤلاء حجج تخصه. أما القائلون بجزء لا يتجزأ (11)، ولا هو جسم ، فمن حججهم أن كل جسم فإنه قابل للتفريق ، وإذا تفرق فأجزاؤه (12) مقابلة للتأليف كما كانت ، فإذا كان (13) كذلك (14) فكل جسم ففيه قبل التفريق (15) تأليف ، ولو لا أن فيه تأليفا لكان لا يختلف عن الأجسام فى صعوبة التفكيك وسهولته.

قالوا : وليس ذلك لأن جنسها مخالف. ويعنون بالجنس الطبيعة النوعية. قالوا ولا لاختلاف الفاعل ، ولا لعدم شيء ، ولا لأقسام يذكرونها ، فإذن هو للتأليف. وإذا (16) كان فيه تأليف فتوهمناه زائلا لم يكن محالا ، وإذا زال بكليته بقى ما لا تأليف فيه ، وما لا تأليف فيه فليس بجسم ، لأن كل جسم ينقسم ، وما لا (17) تأليف فيه لا ينقسم ، وهذا الاحتجاج مبدؤه لديمقراطيس ، إلا أنه حرف منه بشيء يسير ، يفهم ذلك إذا أوردنا حجته. وقالوا أيضا : إنه لو لم تكن أجزاء الجسم متناهية لكانت غير متناهية ، فكان للجسم أقسام وأنصاف فى أقسام وأنصاف (18) من غير نهاية ، فكان المتحرك إذا أراد أن يقطع مسافة احتاج أن يقطع نصفها ، وقبل ذلك نصف نصفها ، واحتاج (19) فى زمان متناه أن يقطع أنصافا بلا نهاية ، فكان (20) يجب أن لا يقطع المسافة أبدا ، ويجب (21) أن لا يلحق أخيلوس (22) السريع العدو السلحفاة (23)

Página 185