900

Sanación del Enfermo en las Cuestiones del Destino, el Decreto Divino, la Sabiduría y la Causalidad

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Géneros
Hanbali
Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
لم يسأله بها؛ فإن الله لا يُقسَم عليه بشيء من خلقه.
فالحديث صريح في أن أسماءه ليست من فعل الآدميين وتسمياتهم.
وأيضًا فإن أسماءه مشتقة من صفاته، وصفاته قديمة قائمة به، فأسماؤها غير مخلوقة.
فإن قيل: فالاسم عندكم هو المسمَّى أو غيره؟
قيل: طالما غلط الناس في ذلك، وجهلوا الصواب فيه.
فالاسم يراد به المسمَّى تارة، ويراد به اللفظ الدال عليه أخرى.
فإذا قلت: قال الله كذا، واستوى الله على عرشه، وسمع الله، ورأى وخلق= فهذا المراد به المسمَّى نفسَه.
وإذا قلت: الله اسم عربي، والرحمن اسم عربي، والرحمن من أسماء الله، والرحمن وزنه فَعْلان، والرحمن مشتقّ من الرحمة ونحو ذلك= فالاسم (^١) ههنا للمسمَّى (^٢)، ولا يقال غيره؛ لما في لفظ الغير من الإجمال، فإن أريد بالمغايرة أن اللفظ غير المعنى فحق، وإن أريد أن الله سبحانه كان ولا اسم له حتى خَلَق لنفسه اسمًا، أو حتى سمّاه خَلْقه بأسماء من صنعهم= فهذا من أعظم الضلال والإلحاد.
فقوله في الحديث: «سمَّيتَ به نفسك»، ولم يقل: خلقتَه لنفسك، ولا قال: سَمَّاك به خَلْقك؛ دليلٌ على أنه سبحانه تكلّم بذلك الاسم، وسمّى به

(^١) «د»: «فالاننى» دون إعجام.
(^٢) كذا في «د»: «للمسمَّى»، وطمست في «م» مع سابقتها.

2 / 366