809

Sanación del Enfermo en las Cuestiones del Destino, el Decreto Divino, la Sabiduría y la Causalidad

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Géneros
Hanbali
Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
ثم ذكر ابتلاء رسوله محمد ﷺ بأنواع الكفار من المشركين وأهل الكتاب، وأَمَرَهُ أن يجادل أهل الكتاب بالتي هي أحسن.
ثم أمر عباده المبتلين بأعدائه أن يهاجروا من أرضهم إلى أرضه الواسعة فيعبدونه فيها، ثم نبّهَهُم بالنّقلة الكبرى من دار الدنيا إلى دار الآخرة على نقلتهم الصغرى من أرض إلى أرض، وأخبرهم أن مرجعهم إليه، فلا قرار (^١) لهم في الدار (^٢) دون لقائه.
ثم بيّن لهم حال الصابرين على الابتلاء فيه بأنه يُبَوِّئُهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها، فسلّاهم عن أرضهم ودارهم التي تركوها لأجله ــ وكانت مَباءة لهم ــ بأن بوّأهم دارًا أحسن منها، وأجمع لكل خير ولذة ونعيم مع خلود الأبد، وأنهم نالوا ذلك بصبرهم على الابتلاء، وتوكلهم على ربهم.
ثم أخبرهم بأنه ضامنٌ لرزقهم في غير أرضهم كما كان يرزقهم في أرضهم، فلا يهتمّوا بحمل الرزق، فكم من دابة إذا سافرت من مكان إلى مكان لا تحمل رزقها.
ثم أخبرهم أن مدة الابتلاء والامتحان في هذه الدار قصيرة جدًّا بالنسبة إلى دار الحيوان والبقاء.
ثم ذكر سبحانه عاقبة أهل الابتلاء ممن لم يؤمن به، وأن مقامهم في هذه الدار تمتُّع، وسوف يعلمون عند النّقْلة منها ما فاتهم من النعيم المقيم، وما

(^١) «م»: «ولا قرار».
(^٢) هكذا في «د» «م»: «في الدار»، وفي «ط»: «في هذه الدار».

2 / 275