674

Sanación del Enfermo en las Cuestiones del Destino, el Decreto Divino, la Sabiduría y la Causalidad

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Géneros
Hanbali
Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
من لوازم ذلك خلقًا وشرعًا.
ومنها: أنه يحب أن يُثنَى عليه ويُمدَح ويُمجَّد ويُسبَّح ويُعظَّم.
ومنها: كثرة شواهد ربوبيته ووحدانيته وإلهيته.
إلى غير ذلك من الحِكَم التي تضمّنها الخَلْق.
فخَلْق مخلوقاته بسبب الحق، ولأجل الحق، وخَلْقُها ملتبِسٌ بالحق، وهو في نفسه حق، فمصدره حق، وغايته حق، وهو متضمّن للحق.
وقد أثنى تعالى على عباده المؤمنين حيث نَزّهوه عن إيجاد الخلق لا لشيء ولا لغاية، فقال تعالى: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ﴾ [آل عمران: ١٩١].
وأخبر أن هذا ظَنُّ أعدائه به، لا ظنُّ أوليائه، فقال: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [ص: ٢٧] (^١).
فكيف يتوهم أنه عرفه من يقول: إنه لم يخلق لحكمة مطلوبة له، ولا أَمَر لحكمة، ولا نهى لحكمة، وإنما يصدر الخلق والأمر عن مشيئة وقدرة محضة، لا لحكمة ولا غاية مقصودة؟! (^٢)، وهل هذا إلا إنكار لحقيقة حمده؟!
بل الخلق والأمر إنما قام بالحِكَم والغايات، فهما مظهران لحمده وحكمته، فإنكار الحكمة إنكار لحقيقة خلقه وأمره، فإنّ الذي أثبته المنكرون من ذلك يُنزَّه عنه الربُّ ويتعالى عن نسبته إليه، فإنهم أثبتوا خلقًا

(^١) من قوله: «فقال» إلى هنا ساقط من «د».
(^٢) من قوله: «وإنما يصدر» إلى هنا ساقط من «م».

2 / 140