579

Sanación del Enfermo en las Cuestiones del Destino, el Decreto Divino, la Sabiduría y la Causalidad

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Géneros
Hanbali
Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
والشر لا يضاف إلى الله إرادة ولا محبَّة ولا فعلًا ولا وصفًا ولا اسمًا؛ فإنه لا يريد إلا الخير، ولا يحب إلا الخير، ولا يفعل شرًّا، ولا يوصف به، ولا يسمى باسمه، وسنذكر في باب دخول الشر في القضاء الإلهي وجه نسبته إلى قضائه وقدره إن شاء الله (^١).
فصل (^٢)
وقد اختُلِف في كاف الخطاب في قوله: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: ٧٩]، هل هي لرسول الله ﷺ أو هي لكل واحد من الآدميين؟
فقال ابن عباس في رواية الوالبي عنه: «الحسنة: ما فتح الله عليه يوم بدر من الغنيمة والفتح، والسيئة: ما أصابه يوم أحد: أَنْ شُجّ في وجهه، وكُسِرَت رَباعيّته» (^٣).
وقالت طائفة: بل المراد جنس ابن آدم، كقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ [الانفطار: ٦]، روى (^٤) سعيد، عن قتادة: ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ قال: «عقوبة يا ابن آدم بذنبك» (^٥).

(^١) وهو الباب الحادي والعشرون الآتي في (٨١).
(^٢) انظر: «مجموع الفتاوى» (١٤/ ٢٧٣ - ٢٧٥).
(^٣) تقدم تخريجه في (٢/ ٢٧).
(^٤) «د»: «ثم روى»، بإقحام حرف العطف، ولا وجه له.
(^٥) أخرجه الطبري (٧/ ٢٤١).

2 / 45